الدكتورة اخلاص ابو شرخ : عيد ميلاد الملكة رانيا – مسيرة عطرة وسردية إنسانيةملهمه

،
في عيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله المعظمة، تتفتح السردية الوطنية كالنهر المتدفق، تحمل معها عبق المسيرة العطرة وانسياب الفكر الملهم الذي يرسّخ النهج الهاشمي الحكيم. إنها مناسبة لا تُختزل في إطار شخصي، بل هي محطة وطنية وإنسانية تتجدد فيها قيم العطاء والرحمة، وتتعاظم فيها المسؤولية لتبقى الأردن بقيادته الهاشمية منارةً للسلام ورمزًا للكرامة والإنسانية.
منذ ولادتها في الحادي والثلاثين من آب عام 1970، مرورًا بتخرجها من الجامعة الأمريكية في القاهرة بدرجة البكالوريوس في إدارة الأعمال، ثم مسيرتها المهنية في القطاع المصرفي والتكنولوجيا، وصولًا إلى زواجها من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين عام 1993، كانت خطواتها تنسج خيوطًا من الريادة والفكر، لتتحول إلى مسيرة عطاء ممتدة بين الوطن والعالم.
لقد أطلقت جلالتها مبادرات نوعية مثل مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية، منصة إدراك، وأكاديمية تدريب المعلمين، لتجعل من التعليم رافعةً للتنمية وبوابةً للأمل. كما حرصت على دعم النساء عبر برامج مؤسسة نهر الأردن، ومبادرات لحماية الأطفال والنساء من الإساءة، لتؤكد أن الأسرة هي أساس المجتمع وقيمه.
وفي المحافل الدولية، ارتفع صوتها مدافعًا عن حقوق الإنسان، التعليم، واللاجئين، ليصبح الأردن بفضلها منصةً للعمل الإنساني والتنمية المستدامة. ورغم مسؤولياتها الرسمية، بقيت الأمومة والجدّة جزءًا أصيلًا من حياتها، فهي أم لأربعة أبناء: ولي العهد الأمير الحسين، الأميرة إيمان، الأميرة سلمى، والأمير هاشم، وقد عبّرت عن فرحتها بدخول مرحلة الجدة مؤخرًا، مؤكدة أن العائلة هي نبع القيم ومصدر القوة.
إن كلماتها لم تغب عن قضايا الأمة، فقد عبّرت ودعت إلى نصرة القيم الإنسانية، لتجعل من صوتها نهرًا عالميًا يفيض بالرحمة والعدالة. إن عيد ميلادها ليس مجرد ذكرى، بل هو تجديد للعهد الوطني والإنساني، حيث تتجسد فيه قيم الريادة والرحمة والالتزام بخدمة الإنسان والوطن.
إنها مسيرة ممتدة بين التاج والأمومة، بين الأردن والعالم، بين العطاء والفكر، تجعل من جلالتها رمزًا للمرأة العربية القادرة على صناعة الأثر، ومنارةً للأجيال القادمة.
كل عام وجلالتكم والأسرة الهاشمية بألف خير
# بقلم الدكتورة اخلاص ابو شرخ .


















