مخطط استيطاني جديد يهدد قلب مدينة الخليل بالتوسع

بدات مجموعات من المستوطنين اليوم عمليات تجريف واسعة لاراض فلسطينية في منطقة شارع الشلالة بمدينة الخليل وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال التي فرضت طوقا امنيا في المكان. واكد رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري ان هذه الاعمال تمثل خطوة عدوانية تهدف الى اقامة بؤرة استيطانية جديدة في قلب المدينة التاريخية ضمن مخطط ممنهج يهدف الى تهويد المناطق الحيوية.
وبين الجعبري ان هذه التحركات الاستيطانية تاتي في اطار سباق محموم تفرضه اجندات اليمين المتطرف لتعزيز التواجد الاستيطاني على حساب الحقوق الفلسطينية الثابتة. واشار الى ان الاحتلال يسعى بشكل حثيث للسيطرة الكاملة على البلدة القديمة ومحيط الحرم الابراهيمي الشريف عبر تغيير معالمه التاريخية والدينية.
واظهرت الممارسات الميدانية اليوم قيام جنود الاحتلال باحتجاز شاب فلسطيني وتقييد حركته بالقوة خلال تواجده في محيط عملية التجريف كجزء من سياسة الترهيب المتبعة ضد السكان. واكد شهود عيان ان هذه الاجراءات تهدف الى تفريغ الشوارع الحيوية من المارة والزوار لتمهيد الطريق امام التوسع الاستيطاني.
تداعيات التوسع الاستيطاني على واقع الخليل
وكشفت التحركات الاخيرة عن نية سلطات الاحتلال نقل صلاحيات التخطيط والبناء في المنطقة الى جهات استيطانية متطرفة مما يعزز مخاوف الفلسطينيين من ضياع ما تبقى من املاكهم. واوضح نضال العويوي احد سكان المنطقة ان هذه الممارسات تاتي في سياق حصار خانق يفرضه الاحتلال على المدنيين منذ سنوات طويلة.
واضاف العويوي ان سيطرة المستوطنين على هذه الاراضي تعني عمليا عزل احياء كاملة عن محيطها وتضييق الخناق على التجار والزوار في البلدة القديمة. وشدد على ان اتفاق الخليل استغلته سلطات الاحتلال كذريعة قانونية لتكريس نظام الفصل العنصري والسيطرة العسكرية على المنطقة المعروفة بـ اتش 2.
واكدت بلدية الخليل انها تواصل جهودها القانونية في محاولة لوقف هذه الانتهاكات رغم انعدام الثقة في عدالة القضاء التابع للاحتلال. واوضحت البلدية ان الهدف النهائي هو الحفاظ على الهوية العربية للمدينة ومنع مخططات التهجير القسري التي تستهدف قلب الخليل النابض.



















