مخزون النفط الامريكي يلامس قاعا تاريخيا وسط تحولات جيوسياسية كبرى

سجلت مستويات الاحتياطي الاستراتيجي من النفط في الولايات المتحدة تراجعا لافتا لتصل الى ادنى نقطة لها منذ اكثر من اربعة عقود في مؤشر يعكس حجم الضغوط التي تواجهها اسواق الطاقة العالمية حاليا. وادى هذا الانخفاض الملحوظ في المخزونات الى اثارة تساؤلات حول قدرة واشنطن على مواجهة التقلبات الحادة في الامدادات وسط ظروف دولية معقدة. وكشفت البيانات الرسمية ان الارقام الحالية لم تشهدها البلاد منذ مطلع ثمانينات القرن الماضي مما يضع ملف امن الطاقة في صدارة اولويات الادارة الامريكية.
تحديات التوريد واضطرابات مضيق هرمز
واوضحت التقارير الاقتصادية ان استمرار التوترات في المناطق الحيوية لانتاج وتصدير النفط لعب دورا محوريا في تقليص حجم التدفقات العالمية. وبينت التحليلات ان اغلاق الممرات المائية الاستراتيجية مثل مضيق هرمز الذي يعد شريانا رئيسيا لنقل نحو ربع الامدادات العالمية ساهم بشكل مباشر في تفاقم الازمة. وشددت المعطيات على ان هذا الانسداد في سلاسل الامداد دفع واشنطن الى التعامل مع واقع جديد يفرض عليها البحث عن بدائل سريعة لتعويض النقص وضمان استقرار السوق.
تحركات البيت الابيض نحو فنزويلا
واكد الرئيس دونالد ترامب في خطوة استباقية عن التوصل الى اتفاق نفطي ضخم مع فنزويلا يهدف الى تعزيز الاحتياطيات الامريكية. واضافت التصريحات ان هذه الصفقة من شانها ان تمنح الولايات المتحدة سيطرة على احتياطيات هائلة تقدر بمليارات البراميل في المكامن الفنزويلية المكتشفة. واشار المراقبون الى ان هذا التوجه يمثل استراتيجية جديدة لاعادة التوازن في ميزان الطاقة العالمي وتقليل الاعتماد على المصادر المهددة بالاضطرابات الجيوسياسية.


















