انتهاكات وحشية بحق الاسيرات في سجن الدامون وتدهور خطير في الوضع الصحي للمعتقلات

كشفت تقارير حديثة عن تصاعد وتيرة القمع والانتهاكات الممنهجة التي تمارسها ادارة سجون الاحتلال بحق الاسيرات في سجن الدامون، حيث تعيش المعتقلات ظروفا انسانية كارثية تتسم بالاكتظاظ الشديد ونقص حاد في الاحتياجات الاساسية ورداءة الوجبات المقدمة. واوضحت المعطيات الميدانية ان حالة القمع لم تعد تقتصر على التفتيشات المهينة والاقتحامات المتكررة للغرف، بل امتدت لتشمل سياسة الاهمال الطبي المتعمد التي تهدف الى كسر ارادة الاسيرات والنيل من صمودهن خلف القضبان.
واكدت شهادات حية ان هذه الممارسات القمعية انعكست بشكل مباشر على الحالة النفسية والجسدية للاسيرات، مما فاقم من معاناتهن اليومية في ظل غياب اي رعاية طبية حقيقية. وبينت التقارير ان ادارة السجن تتعمد مصادرة المقتنيات الشخصية والملابس، فضلا عن شن حملات تفتيش مفاجئة تخللها اخراج الاسيرات بالقوة من غرفهن وتركيز الضغوط عليهن في محاولة لفرض واقع اعتقالي اكثر قسوة.
واشارت المصادر الى ان وزير الامن القومي المتطرف ايتمار بن غفير قد زار السجن مؤخرا، حيث تباهى علنا بمسؤوليته المباشرة عن تضييق الخناق على الاسيرات واطلاق تهديدات تصعيدية ضدهن. وشددت هذه التصرفات على ان ما يجري هو سياسة ممنهجة وليست مجرد اجراءات فردية، مما يضع حياة اكثر من 92 اسيرة في دائرة الخطر الدائم.
تفاقم الاوضاع الصحية وشهادات حية من داخل المعتقلات
وكشفت حالات الاسيرات عن مأساة حقيقية، حيث تعاني الاسيرة عبير عودة من اوضاع صحية بالغة التعقيد بعد حرمانها من ادويتها الضرورية وتفاقم مرض الجرب المعروف باسم سكابيوس في جسدها. واضافت المعلومات ان الاسيرة ياسمين شعبان تواجه ظروفا صعبة للغاية بعد اعادة اعتقالها، حيث تعاني من مضاعفات اصابة سابقة في الرحم دون ان تحصل على العلاج الجراحي اللازم الذي كانت تحتاجه قبل احتجازها.
وبينت التقارير ان الاسيرة نادين الدغامين تعاني من طفح جلدي حاد يمنعها من النوم، وسط تعنت ادارة السجن ورفضها تزويدها بالمراهم الطبية اللازمة لتخفيف حدة الالم. واكدت الاسيرة شهد عادي بدورها اصابتها بمرض جلدي معدي وسط تزايد حدة الحكة والالام في ظل غياب ابسط معايير النظافة والتعقيم داخل الاقسام.
وتابعت التقارير تفاصيل الوضع المأساوي للاسيرة الطبيبة ديما امين التي اعتقلت مؤخرا، حيث اصيبت بوعكة صحية خطيرة استدعت اجراء عملية قسطرة لها. واوضحت ان الاسيرة تعاني من اضطرابات حادة في ضغط الدم ومستويات السكر، بالاضافة الى تعرضها لضغوط نفسية ناتجة عن ظروف العزل القاسية وانعدام الخصوصية وحرمانها من تبديل ملابسها، فضلا عن الاهانات المستمرة من قبل السجانين.

















