مكاسب قياسية في بورصة موسكو بعد تلميحات بوتين بشان تسوية النزاع الاوكراني

شهدت مؤشرات الاسهم الروسية قفزة نوعية في تعاملات اليوم مدفوعة بتصريحات الرئيس فلاديمير بوتين حول مسار انهاء النزاع الاوكراني. اذ سجل مؤشر بورصة موسكو ارتفاعا ملحوظا ليصل الى مستويات 2178.73 نقطة بزيادة قاربت 3 بالمئة بينما صعد مؤشر ار تي اس باكثر من 2 بالمئة في استجابة فورية من المتداولين للانباء السياسية الايجابية.
واوضحت بيانات التداول ان قطاعات الطاقة والبنوك كانت المحرك الاساسي لهذا الصعود حيث تصدرت اسهم شركات كبرى مثل غازبروم وروسنفت وسبيربنك قائمة الاسهم الاكثر تداولا وربحية. واظهر المستثمرون شهية مرتفعة للمخاطرة بعد ان خيمت اجواء التفاؤل على قاعات التداول عقب حديث الرئيس عن رغبة موسكو في المضي قدما نحو السلام.
وبينت التحليلات ان السوق الروسية ترتبط بشكل وثيق بالتطورات الجيوسياسية حيث اعتاد المتعاملون على تفاعل البورصة مع اي مؤشرات تدل على قرب انفراجة في المفاوضات الدولية. واكد خبراء ماليون ان هذا الصعود يعكس ثقة الاسواق في قدرة القيادة الروسية على ادارة ملف النزاع بما يضمن استقرار الاقتصاد الوطني.
تداعيات الموقف الروسي على الاسواق المالية
واضاف الرئيس بوتين خلال لقائه مع رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون ان روسيا تسير بالفعل على طريق انهاء الازمة القائمة. وجاءت هذه التصريحات ردا على دعوات دولية متكررة لتهدئة الاوضاع والبحث عن حلول سلمية تنهي حالة التوتر التي اثرت طويلا على الاسواق العالمية.
وشدد بوتين في الوقت ذاته على ان اي مسار نحو التسوية يجب ان يراعي بشكل اساسي المصالح الامنية لروسيا معتبرا ان موسكو تبذل جهودا حثيثة لتحقيق هذا الهدف. وكشفت هذه الرؤية عن استراتيجية روسية توازن بين الرغبة في خفض التصعيد العسكري والحفاظ على الثوابت الامنية الوطنية.
واكد المراقبون ان التنسيق الروسي الهندي يعزز من فرص ايجاد ارضية مشتركة للسلام. واشاروا الى ان استمرار هذه النبرة الايجابية من قبل الكرملين قد يؤدي الى استقرار اكبر في مؤشرات الاسهم الروسية خلال الفترة القادمة مما يعزز من جاذبية السوق امام الاستثمارات الاجنبية والمحلية على حد سواء.



















