قيس سعيد يطالب بمراجعة اتفاقيات تونس والاتحاد الاوروبي لتحقيق العدالة

شدد الرئيس التونسي قيس سعيد خلال استقباله وزير الخارجية الالماني على ضرورة اعادة النظر في بنود اتفاق الشراكة المبرم بين تونس والاتحاد الاوروبي، موضحا ان المرحلة الراهنة تتطلب صيغا اكثر توازنا وعدلا بما يضمن المصالح الوطنية للبلاد. واشار الرئيس الى ان العلاقات التاريخية بين تونس وبرلين التي تمتد لعقود طويلة يجب ان تتطور لتشمل افاقا جديدة تقوم على الندية والاحترام المتبادل في مختلف الملفات السياسية والاقتصادية.
واكد سعيد ان تونس تتطلع الى تحويل مسار التعاون المالي من مجرد قروض تثقل كاهل الميزانية الى استثمارات حقيقية ومشاريع تنموية ملموسة، مبينا ان الشعب التونسي لم يلمس النتائج المرجوة من القروض السابقة التي تم صرفها في مسارات لم تحقق التنمية المنشودة. واضاف ان بلاده حريصة على تعزيز الشراكة مع المانيا في قطاعات حيوية مثل البحث العلمي والتكوين المهني والطاقة والتجديد التكنولوجي لضمان مستقبل افضل للاجيال القادمة.
وبين الرئيس التونسي ان العالم يمر اليوم بمنعطف تاريخي دقيق يتطلب افكارا جديدة تتجاوز المقاربات التقليدية، موضحا ان استقرار الشعوب وتحقيق الامن لا يمكن ان يتحققا الا عبر ارساء قواعد العدل والحرية الحقيقية بعيدا عن الاملاءات الخارجية. وشدد على ان تونس متمسكة بسيادتها الوطنية في اتخاذ قراراتها الاقتصادية والسياسية بما يخدم تطلعات مواطنيها ويحفظ كرامتهم في اطار علاقات دولية متوازنة.
تطلعات تونس نحو شراكة اوروبية عادلة
واوضح سعيد ان المبادئ التي تقوم عليها السياسة الخارجية التونسية ترتكز على بناء جسور من التعاون البناء مع كافة الشركاء الدوليين، مؤكدا ان الاتحاد الاوروبي شريك استراتيجي لكنه يحتاج الى مراجعة اتفاقياته لتكون اكثر انصافا للدول النامية. وكشفت الرؤية التونسية الجديدة عن رغبة جادة في الانتقال من مرحلة التبعية الى مرحلة الشراكة الفاعلة والمستدامة التي تساهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني بشكل حقيقي وشفاف.



















