+
أأ
-

تصاعد اسعار النفط عالميا مع اشتداد التوترات في الشرق الاوسط

{title}
بلكي الإخباري

شهدت اسعار النفط قفزة ملحوظة في تعاملات اليوم وسط تصاعد حاد في التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الاوسط، حيث عادت المخاوف من تعطل سلاسل امدادات الخام لتسيطر على مشهد الاسواق العالمية. وجاء هذا الارتفاع مدفوعا بحالة القلق من تأثر عمليات الشحن في الممرات المائية الحيوية، مما دفع المستثمرين نحو البحث عن ملاذات آمنة في ظل ضبابية المشهد الامني.

وسجلت العقود الاجلة لخام برنت ارتفاعات ملموسة تجاوزت حاجز التسعين دولارا للبرميل، بينما لحق بها خام غرب تكساس الوسيط محققا مكاسب واضحة، وهو ما يعكس استجابة السوق الفورية لاي مؤشرات قد تؤدي الى نقص في المعروض العالمي. واكد محللون ان هذه القفزة السعرية تعبر عن حالة الترقب التي تسيطر على المتعاملين خوفا من اتساع رقعة الصراع وتأثيره المباشر على البنية التحتية للطاقة في الخليج.

وبينت بيانات حركة الملاحة انخفاضا لافتا في عدد السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز، مما يشير الى زيادة المخاطر التي تواجه ناقلات النفط في المنطقة. واضافت تقارير بحرية ان بعض الناقلات تعرضت لحوادث ميدانية، مما عزز من المخاوف بشان سلامة الممرات المائية التي تعد شريانا رئيسيا لنقل الطاقة الى الاسواق الدولية.

تأثير التوترات على اسواق الطاقة العالمية

واشار خبراء في قطاع الطاقة الى ان تعطل جهود الوساطة الدبلوماسية لفتح الممرات المائية زاد من حدة التوتر، خاصة مع استمرار التلويح بفرض عقوبات او القيام بعمليات عسكرية متبادلة. واوضح ان استمرار هذه الاضطرابات يضع ضغوطا اضافية على الاسعار التي من المتوقع ان تحافظ على مستوياتها المرتفعة لفترة طويلة.

وشددت الاطراف المعنية على ان الوضع الحالي يتسم بالتعقيد، حيث تتقاطع المصالح الاقتصادية مع الحسابات السياسية في منطقة غنية بالموارد الطبيعية. واكدت متابعات السوق ان اي انفراجة في المفاوضات الدولية قد تكون العامل الوحيد القادر على تهدئة الاسواق واستعادة التوازن المفقود في اسعار الخام.

وذكرت مصادر مطلعة ان شركات نفط دولية كبرى تواصل ترتيباتها لمشاريع طاقة في دول اعضاء بمنظمة اوبك، رغم التحديات الامنية التي تفرضها الاوضاع الراهنة. وكشفت التقديرات الاقتصادية ان تذبذب المخزونات الاستراتيجية، لا سيما في الولايات المتحدة، يضيف بعدا جديدا لمعادلة العرض والطلب التي تتحكم في اتجاهات الاسعار خلال المرحلة المقبلة.