قفزة في صادرات النفط العراقي مع تزايد الطلب العالمي

شهدت صادرات النفط الخام في العراق ارتفاعا ملحوظا خلال شهر اغسطس الماضي حيث وصلت الى نحو 2.34 مليون برميل يوميا مقارنة بمعدلات يوليو التي سجلت 1.35 مليون برميل يوميا وفقا لبيانات قطاع الطاقة. وتعكس هذه الارقام تحسنا في الاداء التصديري رغم بقاء المستويات الحالية اقل من الذروة التي سجلتها البلاد قبل اندلاع الازمات الجيوسياسية الاخيرة.
واضاف محللون في قطاع السلع الاولية ان السياسة التسعيرية التي انتهجتها شركة سومو من خلال تقديم خصومات مغرية على خام البصرة لعبت دورا محوريا في جذب المشترين الدوليين. وبينت التقارير ان هذه الخصومات التي تراوحت بين 25 و30 دولار للبرميل دفعت كبرى شركات التكرير العالمية لتعزيز تعاقداتها مع العراق لضمان تدفق الشحنات.
واوضح مراقبون ان العمليات اللوجستية شهدت مرونة اكبر بعد السماح لناقلات النفط بالمرور عبر مسارات بديلة لتقليل الاعتماد الكلي على مضيق هرمز. واكدت المصادر ان هذا التحرك ساهم في تسهيل وصول الشحنات الى وجهاتها النهائية رغم التحديات التي واجهت سلاسل التوريد خلال الفترة الماضية.
نمو الطلب الاسيوي على النفط العراقي
وكشفت بيانات التتبع ان شركات التكرير الصينية تصدرت قائمة المشترين حيث تعاقدت على شراء ما لا يقل عن 16 مليون برميل من خام البصرة للتسليم خلال سبتمبر. واظهرت الارقام ان كبرى الشركات النفطية مثل بتروتشاينا وتوتال اينيرجيز وفيتول استفادت من هوامش الربح التي وفرتها الخصومات السعرية.
وشددت مصادر تجارية على ان المتعاملين في السوق نجحوا في تحقيق ارباح مجزية تصل الى 10 دولارات للبرميل بعد تغطية تكاليف الشحن والتأمين المرتفعة. واشارت البيانات الى ان الهند دخلت ايضا على خط المنافسة بقوة حيث تسلمت شركة ريلاينس اندستريز شحنات كبيرة وسط توقعات بدخول مشترين جدد الى السوق العراقي.
واكد خبراء الطاقة ان استمرار تدفق النفط العراقي بهذه الوتيرة يعزز من مكانة بغداد كلاعب رئيسي في استقرار اسواق الطاقة العالمية. وبينت التقديرات ان التوقعات تشير الى زيادة اضافية في حجم الشحنات خلال الشهر الجاري مع تزايد الطلب من الاسواق الناشئة والحاجة المستمرة لتنويع مصادر التوريد.


















