+
أأ
-

موجة هبوط تضرب اسواق المال الخليجية على وقع التوترات العسكرية

{title}
بلكي الإخباري

سجلت مؤشرات الاسواق المالية في منطقة الخليج تراجعا جماعيا خلال جلسات التداول الاخيرة، وذلك في ظل تصاعد حدة التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران، مما القى بظلال قاتمة على معنويات المستثمرين وادى الى عمليات بيع واسعة النطاق في مختلف القطاعات الحيوية.

واظهرت البيانات السوقية انخفاض المؤشر القطري بنسبة واحد بالمئة، حيث تعرضت اسهم قيادية لضغوط بيعية ملحوظة، وفي مقدمتها اسهم قطاع البنوك والصناعات التحويلية، بينما اتجهت السيولة نحو الحذر وسط ترقب للمزيد من التطورات الميدانية.

وبينت التعاملات في السوق السعودي تراجعا للمؤشر الرئيسي بنسبة بلغت ثمانية اعشار بالمئة، متأثرا بهبوط اسهم قطاعات التكنولوجيا والرعاية الصحية، مع تراجع ملحوظ في اسهم البنوك الكبرى، رغم صمود بعض الاسهم الصناعية التي سجلت مكاسب محدودة عكس اتجاه السوق العام.

تداعيات جيوسياسية تؤثر على ثقة المستثمرين

واكد خبراء ماليون ان الضبابية الجيوسياسية باتت المحرك الاساسي لاداء البورصات، حيث يراقب المتعاملون عن كثب اسعار النفط الخام وحركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، معتبرين ان اي تصعيد اضافي قد يؤدي الى موجات جديدة من التذبذب في اسواق الاسهم المحلية.

واضاف المحللون ان حالة الحذر ستظل سيدة الموقف في دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرين الى ان استقرار الاسواق يرتبط بشكل وثيق بمدى نجاح المساعي الدبلوماسية في احتواء الازمة الراهنة وتقليل المخاطر المباشرة على حركة التجارة الدولية.

وكشفت تقارير اقتصادية عن توجهات استثمارية بديلة، حيث نجحت السعودية في جمع مليارات الدولارات عبر طرح صكوك دولية، مما يعكس اقبالا كبيرا من المستثمرين على ادوات الدين الحكومية كخيار آمن في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها اسواق الاسهم.

تباين الاداء في اسواق الامارات والكويت

واوضحت مؤشرات اسواق الامارات تراجعا في دبي وابو ظبي، حيث تأثرت اسهم العقارات والاتصالات والسلع الاستهلاكية بالاجواء العامة، فيما سجلت البورصات الكويتية والبحرينية والعمانية انخفاضات طفيفة، مما يعكس حالة من الترقب المشترك لدى المتداولين في كافة ارجاء المنطقة.

وشدد خبراء التداول على ان مسار الجهود الدبلوماسية سيكون حاسما في تحديد وجهة الاسواق خلال الفترة المقبلة، موضحين ان الاسواق الخليجية تمتلك مرونة نسبية لكنها تظل شديدة الحساسية لاي اضطرابات امنية قد تمس امدادات الطاقة العالمية.

واشار المختصون الى ان تراجع المخاطر الجيوسياسية قد يفتح الباب امام ارتداد ايجابي للبورصات، خاصة مع وجود اساسيات اقتصادية قوية في دول المنطقة، الا ان استمرار التصعيد العسكري سيبقي احتمالات التراجع قائمة ومستمرة في المدى المنظور.