تحول استراتيجي في الطاقة النظيفة بالامارات لرفع الكفاءة وخفض التكاليف

تضع دولة الامارات خطة طموحة لرفع حصة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة الوطني لتصل الى 35 بالمئة خلال السنوات القادمة، حيث يعتمد هذا التوجه على تنفيذ حزمة من المشاريع الاستراتيجية التي تستهدف تعزيز تنافسية القطاع وتوسيع مساحة مشاركة القطاع الخاص في عمليات التوليد، مع الاستمرار في تحديث الاستراتيجيات الوطنية لتواكب الانخفاض المتسارع في تكاليف التقنيات الحديثة.
واوضح المسؤولون ان الدولة تعمل بشكل مكثف على تطوير شبكات الكهرباء الوطنية وانشاء محطات جديدة متطورة تهدف الى خفض الفاقد ورفع مستويات الكفاءة التشغيلية، مشيرا الى ان الاستثمارات في هذا المجال تسعى لتحقيق افضل اسعار ممكنة للكهرباء للمستهلكين، مبينا ان تكاليف الطاقة المتجددة تواصل مسارها التنازلي بفضل التقدم التقني والتوسع العالمي في المشاريع الخضراء.
واكد ان تقنيات تخزين الطاقة شهدت قفزة نوعية في الفترة الاخيرة، حيث اصبحت البطاريات قادرة على الاحتفاظ بالكهرباء لمدة تصل الى 24 ساعة بأسعار منافسة جدا، وهو ما يعزز قدرة الطاقة الشمسية على توفير امدادات مستمرة وموثوقة على مدار الساعة، مما يجعلها منافسا قويا لمصادر الطاقة التقليدية مثل الغاز والطاقة النووية.
التنافسية والشراكة مع القطاع الخاص
واضاف ان قطاع توليد الطاقة في الدولة فتح ابوابه امام القطاع الخاص منذ عقود طويلة، حيث اسهمت عمليات الخصخصة في خفض التكاليف وتعزيز معايير الحوكمة والابتكار، مبينا ان هناك شركات اماراتية كبرى مثل مصدر والاتحاد نجحت في بناء قدرات تنافسية عالمية مكنتها من تنفيذ مشاريع طاقة عملاقة في اسواق دولية متنوعة.
وشدد على ان مستقبل قطاع الطاقة يرتكز بشكل اساسي على التوسع في المصادر النظيفة، وتعزيز الربط الكهربائي بين الدول، ورفع كفاءة شبكات النقل لتقليل الفاقد، موضحا ان هذا التوجه يمثل ركيزة اساسية لدعم الاقتصاد المستدام وتحقيق التزامات الدولة في مجال الحياد المناخي.
وكشفت التطورات الاخيرة في معرض الشرق الاوسط للطاقة عن مشاركة واسعة لآلاف العارضين من عشرات الدول لاستعراض احدث الحلول التقنية، حيث يتم التركيز بشكل كبير على خفض التكاليف التشغيلية ورفع مستوى الموثوقية في قطاع الطاقة العالمي.



















