مصرف لبنان يفتح ملفات الازمة امام الفاريز اند مارسال لكشف خفايا المرحلة

كشف مصرف لبنان عن خطوة جديدة تهدف الى اخضاع المعاملات المالية التي جرت خلال سنوات الازمة للتدقيق الجنائي من قبل شركة الفاريز اند مارسال. واظهرت هذه الخطوة نية السلطات النقدية في فحص الفترة الممتدة من اكتوبر 2019 وحتى نهاية 2023 بدقة متناهية. وبين المصرف ان عملية التدقيق ستشمل بشكل اساسي حركة الاصول الاجنبية وبرامج دعم السلع الاساسية اضافة الى التحويلات الموجهة للقطاع العام وخطابات اعتماد استيراد الوقود.
واضافت المصادر ان هذا القرار ياتي في توقيت حساس يعيش فيه النظام المالي اللبناني تداعيات انهيار طويل بدا منذ خريف 2019 نتيجة عقود من الادارة المالية غير الرشيدة. واوضح ان هذه الازمة ادت الى فرض قيود قاسية على المودعين وتوقف شبه تام لعمليات الاقراض وجمود في حركة الاموال داخل المصارف.
وشدد خبراء على اهمية هذه الخطوة في كشف المسارات التي سلكتها الاموال العامة خلال مرحلة الدعم. واكد ان التدقيق يهدف الى تبيان الحقائق حول استنزاف الاحتياطيات النقدية التي طالت سلعا غير اساسية في فترات سابقة.
ابعاد التدقيق الجنائي في المصرف المركزي
وبينت التقارير ان شركة الفاريز اند مارسال تمتلك خبرة سابقة في هذا الملف بعد ان انجزت تدقيقا سابقا غطى سنوات ما قبل الازمة وكشفت فيه عن ممارسات ادارية وصفت بالخاطئة في عهد الحاكم السابق رياض سلامة. واوضحت ان تلك المرحلة شهدت استنزافا كبيرا للاموال عبر برنامج دعم الوقود الذي كلف الخزينة مليارات الدولارات قبل ايقاف العمل به في عام 2021.
واكدت المعطيات ان التدقيق الحالي ياتي في ظل ملاحقات قضائية مستمرة ترتبط بملفات مالية معقدة. وخلصت الى ان هذه الخطوة قد تشكل مفصلا اساسيا في محاولات فهم اسباب الانهيار المالي الذي عصف بالبلاد وترك اثارا عميقة على الاقتصاد الوطني.



















