شريان سيبيريا الجديد.. روسيا تبدا حفر نفق استراتيجي لتعزيز خط بايكال امور

اعطى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اشارة البدء الفعلية لاعمال حفر نفق سيفيرومويسكي الثاني في جمهورية بورياتيا، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف الى توسيع الطاقة الاستيعابية لخط سكة حديد بايكال امور الرئيسي، حيث يمتد هذا المشروع الضخم بطول يتجاوز 15 كيلومترا ليعزز من كفاءة النقل في المناطق الوعرة بشرق روسيا.
واكد بوتين خلال مشاركته في فعاليات منتدى الشرق الاقتصادي بمدينة فلاديفوستوك، ان هذا الانجاز يمثل استكمالا لمسيرة البناة الاوائل الذين وضعوا حجر الاساس لهذا المشروع العملاق، معربا عن ثقته الكاملة في قدرة الفرق الهندسية على انجاز المرحلة الثانية من النفق بنفس الجودة والسرعة التي تميزت بها المرحلة الاولى.
وبين الرئيس الروسي ان النفق الجديد يجري تشييده بشكل مواز للنفق الحالي الذي دخل الخدمة قبل سنوات، مما يساهم في فك الاختناقات المرورية وتسهيل حركة البضائع والركاب عبر مسارات سيبيريا الصعبة، موضحا ان هذا التوسع ياتي كجزء من رؤية الدولة الروسية لتطوير بنيتها التحتية في الشرق الاقصى.
اهمية استراتيجية لخط بايكال امور
وكشفت المعطيات التقنية ان خط بايكال امور يعد واحدا من اضخم مشاريع البنية التحتية في التاريخ الروسي، حيث يمتد على مسافة تصل الى اكثر من 4300 كيلومتر، رابطا بين بحيرة بايكال في الغرب ونهر امور في الشرق، وهو ما يجعله شريانا حيويا للاقتصاد الوطني.
واشار خبراء النقل الى ان هذا المشروع سيعيد رسم خريطة التجارة واللوجستيات في المنطقة، حيث يربط المناطق الصناعية النائية بالاسواق العالمية، موضحين ان استمرار اعمال التوسعة يعكس التزام موسكو بدعم التنمية المستدامة في اقصى شرق البلاد.
وشدد القائمون على المشروع على ان العمل يجري وفق اعلى المعايير الهندسية العالمية، لضمان ديمومة النفق في ظل الظروف المناخية القاسية التي تميز طبيعة سيبيريا، مؤكدين ان هذا النفق سيكون ركيزة اساسية لدعم حركة التبادل التجاري الضخمة التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن.



















