+
أأ
-

تقلبات اسعار النفط وتداعيات التوتر الجيوسياسي في الشرق الاوسط

{title}
بلكي الإخباري

شهدت اسعار النفط تراجعا طفيفا في تعاملات اليوم وسط حالة من الحذر التي تسيطر على الاسواق العالمية نتيجة الضبابية التي تحيط بمستقبل الامدادات النفطية في منطقة الشرق الاوسط. وتأتي هذه التطورات في ظل تقييم المستثمرين لمخاطر تجدد الضربات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وايران وتأثير ذلك المباشر على حركة الملاحة في الممرات المائية الحيوية.

واظهرت بيانات التداول انخفاض العقود الاجلة لخام برنت بنسبة طفيفة لتسجل مستويات جديدة تزامنا مع تراجع خام غرب تكساس الوسيط وسط ترقب لما ستؤول اليه الاوضاع الامنية. وتعيش الاسواق حالة من عدم اليقين حيث تتأرجح الاسعار بين المكاسب والخسائر نتيجة تضارب الانباء حول استمرار العمليات العسكرية وتأثيرها على استقرار سلاسل التوريد العالمية.

وبينت التحليلات ان التوترات الاخيرة تعد الاكثر حدة منذ فترة طويلة مما دفع المتعاملين الى اعادة حساباتهم بشأن المخاطر الجيوسياسية المحدقة بقطاع الطاقة. واكد خبراء اقتصاديون ان اي تصعيد اضافي في مضيق هرمز قد يؤدي الى قفزات سعرية غير متوقعة في ظل الاعتماد العالمي الكبير على هذا الممر المائي الاستراتيجي.

تأثير التوترات العسكرية على تدفقات الخام

وكشفت تقارير الشحن الاولية عن تراجع ملحوظ في عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز مقارنة بالمعدلات الطبيعية المسجلة خلال الايام الماضية. واوضحت البيانات ان الاجراءات الايرانية الاخيرة المتعلقة بتصنيف بعض السفن غير الممتثلة للتوجيهات زادت من تعقيد المشهد الملاحي ورفعت من تكاليف التأمين البحري في المنطقة.

واضافت المصادر المطلعة ان حجم النفط الخام العابر للمضيق شهد تقلبات كبيرة في الايام القليلة الماضية وهو ما يعكس حجم القلق السائد لدى شركات الشحن العالمية. وشدد مراقبون على ان استمرار هذه الاجواء المشحونة بالتوتر من شأنه ان يبقي اسعار النفط تحت ضغط التقلبات العالية في المدى القريب.

واشار محللون الى ان الاسواق ستظل رهينة للتصريحات السياسية والخطوات الميدانية التي قد تتخذها الاطراف المعنية في الساعات القادمة. ويبقى الانظار متجهة نحو اي مؤشرات تهدئة قد تخفف من حدة المخاوف المتعلقة بامن الامدادات العالمية في ظل استمرار الحرب الدائرة في المنطقة.