الدولار يقتنص مكاسب لافتة ويصل لذروة جديدة وسط ترقب عالمي لقرارات الفائدة

سجل الدولار الامريكي ارتفاعا ملحوظا ليصل الى اعلى مستوياته خلال اسبوعين مدفوعا بحالة من القلق التي تسيطر على المستثمرين تجاه التبعات الاقتصادية لتقلبات اسواق الطاقة العالمية. وتتجه انظار الاسواق حاليا نحو التحركات المرتقبة للبنوك المركزية الكبرى في ظل غموض يلف مسارات السياسة النقدية والتوترات الجيوسياسية التي القت بظلالها على المشهد المالي.
واضاف محللون ان صعود العملة الامريكية جاء بالتزامن مع تجدد التوترات العسكرية في مناطق حيوية وهو ما ادى الى زيادة المخاوف بشأن امدادات النفط العالمية. وبينت المؤشرات ان الاقتصاد الامريكي يظهر مرونة اعلى في مواجهة صدمات الطاقة مقارنة بغيره من الاقتصادات الكبرى مما يعزز جاذبية الدولار كوعاء استثماري امن في اوقات عدم اليقين.
واوضح خبراء الاقتصاد ان التوقعات تشير الى اقتراب البنك المركزي الاوروبي من محطته الاخيرة في دورة رفع الفائدة بينما تظل احتمالات تشديد السياسة النقدية من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي قائمة وبقوة. واكدت التقارير ان الفجوة المتوقعة في فروق اسعار الفائدة ستلعب دورا محوريا في دعم الدولار مقابل اليورو خلال الفترة القادمة.
تأثير عوائد السندات وتحركات الين الياباني
وشهدت عوائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات قفزة ملحوظة لتصل الى مستويات قياسية جديدة وسط تفاعل الاسواق مع البيانات الاقتصادية الاخيرة. واظهرت اداة فيد ووتش ان احتمالات رفع الفائدة الامريكية في سبتمبر قد ارتفعت بشكل حاد مما يعكس تغير قناعات المتداولين تجاه توجهات بنك الاحتياطي الفيدرالي.
واشار مراقبون الى ان الين الياباني يواجه ضغوطا مستمرة رغم التوقعات التي تشير الى توجه بنك اليابان نحو رفع اسعار الفائدة في وقت قريب. واضافت المصادر ان هناك دعما قويا لاتخاذ خطوات حازمة تهدف الى معالجة ضعف العملة اليابانية في ظل التنسيق المالي المحدود بين واشنطن وطوكيو.
وبين المحللون ان احتمالات التدخل المنسق في اسواق العملات تظل ضعيفة ما لم تشهد اسعار النفط استقرارا ملموسا نتيجة تهدئة التوترات في الممرات الملاحية الاستراتيجية. واكدت البيانات ان العملات الاخرى مثل الدولار النيوزيلندي شهدت تراجعا لافتا بعد قرارات نقدية جاءت اقل تشددا مما كان متوقعا في اوساط المتعاملين.



















