مستقبل الشرق الاقصى الروسي رهان بوتين الاقتصادي الجديد

كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن ملامح استراتيجية تنموية شاملة تستهدف تحويل مناطق الشرق الاقصى والقطب الشمالي الى ركائز اساسية للنمو الاقتصادي الوطني، مؤكدا ان الحكومة تعمل على توفير مناخ استثماري جاذب يضمن استدامة المشاريع الكبرى في هذه المناطق الحيوية.
واشار بوتين الى ان تلك المناطق تشهد طفرة غير مسبوقة حيث تضاعف الناتج المحلي الاجمالي لاقاليم الشرق الاقصى ثلاث مرات خلال العقد الاخير، مما يعكس نجاح السياسات الاقتصادية المتبعة في تحويل المنطقة الى وجهة استثمارية رئيسية جذبت حتى الان استثمارات تقدر بـ 25 تريليون روبل.
وبين الرئيس الروسي ان الجهود التنموية انعكست بشكل مباشر على حياة المواطنين، حيث سجلت معدلات البطالة انخفاضا تاريخيا لتصل الى 2.2 بالمئة، بينما استفادت مئات الالاف من العائلات من برامج الرهن العقاري الميسر التي ساهمت في مضاعفة معدلات البناء السكني.
محاور التحول الاقتصادي في الشرق الاقصى
واضاف بوتين ان منتدى الشرق الاقتصادي المنعقد في مدينة فلاديفوستوك يمثل منصة استراتيجية لمناقشة اليات التنمية البشرية واللوجستية، موضحا ان اجندة المنتدى تتضمن عشرات الجلسات التي تبحث في سبل تعزيز التعاون الدولي وتطوير البنية التحتية التكنولوجية.
واكد ان التركيز ينصب حاليا على تهيئة الظروف المناسبة لاطلاق دورة استثمارية جديدة، مشددا على اهمية الربط بين التطور الصناعي وتوفير الخدمات الاساسية للسكان لضمان استقرار العمالة في هذه المناطق ذات الطبيعة الجغرافية القاسية.
وذكر ان استراتيجية الدولة لا تقتصر على الاستخراج والموارد فحسب، بل تمتد لتشمل تقنيات حديثة ترفع من كفاءة الانتاج وتدعم سلاسل الامداد العالمية انطلاقا من الموانئ والممرات البحرية في القطب الشمالي.



















