ازمة البنزين في العراق.. تحركات حكومية عاجلة لاحتواء تكدس السيارات امام محطات الوقود

شهدت محطات تعبئة الوقود في العاصمة العراقية وبقية المحافظات حالة من الازدحام الشديد خلال الساعات الماضية، وسط مساع حكومية حثيثة لتطويق الازمة التي ارجعتها السلطات الى تحديات لوجستية خارجية. واكد المتحدث باسم وزارة النفط سليم الركابي ان الوزارة تعمل بكامل طاقتها الانتاجية في المصافي المحلية، موضحا ان الفجوة الحالية ناتجة عن تاخر وصول شحنات البنزين المستورد عبر المنافذ البحرية.
واضاف الركابي ان التوترات الامنية والاضطرابات في ممرات الملاحة بالمنطقة القت بظلالها على حركة ناقلات الوقود، مما ادى الى صعوبة في رسوها وتفريغ حمولاتها في المواعيد المحددة. وبين ان الوزارة تواجه تحديات في التعاقد مع ناقلات اضافية في الوقت الراهن، وهو ما دفعها لتبني خطة استراتيجية لزيادة عدد الناقلات العاملة لضمان تدفق المشتقات النفطية بشكل مستمر.
وكشفت الوزارة عن ان دورة تفريغ الشحنات وعودتها للتحميل تستنزف وقتا طويلا، مما يؤثر بشكل مباشر على وتيرة التجهيز اليومي للمحطات. وشدد الركابي على ان خطة العمل الجديدة تهدف الى تعزيز المخزون الاستراتيجي وتوسيع القدرة على تلبية الطلب المحلي المتزايد، نافيا وجود اي خلل في النموذج الاقتصادي المتبع في قطاع التوزيع.
اجراءات حكومية لضمان استقرار تدفق الوقود
واشار المتحدث الرسمي الى ان الايام القادمة ستشهد تحسنا ملموسا في عمليات التجهيز، موضحا ان المصافي الوطنية تعمل بكامل طاقتها لتغطية احتياجات السوق. ودعا المواطنين الى عدم الانجرار وراء التهافت على المحطات، مؤكدا ان التزاحم غير المبرر يسهم في زيادة الطوابير دون مبرر فني حقيقي.
واكدت الوزارة في ختام توضيحاتها ان التنسيق جار على اعلى المستويات لتسهيل وصول الناقلات وتجاوز العقبات اللوجستية الراهنة. واضافت ان الانفراجة في ازمة الوقود ستبدا ملامحها بالظهور اعتبارا من اليوم مع دخول شحنات جديدة الى الخدمة وتوزيعها على المحطات لضمان انسيابية حركة المركبات في عموم البلاد.



















