+
أأ
-

رهان افغاني على الاستقلال الاقتصادي بعيدا عن المساعدات الدولية

{title}
بلكي الإخباري

تضع كابول ملف الاقتصاد على راس اولوياتها في المرحلة الراهنة عبر استراتيجية طموحة تهدف الى فك الارتباط بالمساعدات الخارجية والاعتماد الكلي على الموارد المحلية. وتكشف المعطيات الجديدة عن توجه حكومي جاد نحو تحويل دفة البلاد من الاعتماد على المعونات الى بناء اقتصاد مستقر قائم على الانتاج الوطني والتجارة والاستثمار الداخلي.

واوضحت التقارير الرسمية ان الجهود تتركز حاليا على قطاعات حيوية مثل التعدين والطاقة والزراعة والصناعة اضافة الى تطوير شبكات النقل والسكك الحديدية. واكد المسؤولون ان هذه المسارات تمثل الركيزة الاساسية لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الحاجة الى الدعم الدولي الذي تراجع بشكل ملحوظ في الاونة الاخيرة.

وبينت مؤشرات البنك الدولي حدوث نمو ملموس في الناتج المحلي الاجمالي خلال الفترة الاخيرة رغم التحديات المالية الكبيرة وتجميد الارصدة في الخارج. واظهرت البيانات ان استقرار العملة المحلية وزيادة الايرادات الضريبية ونشاط قطاع التعدين لعبت دورا محوريا في تحسين المشهد الاقتصادي الداخلي.

تحديات طريق الاكتفاء الذاتي في افغانستان

وشددت وزارة الاقتصاد على ان الدولة ماضية في خططها لتحويل المساعدات من مجرد اغاثة طارئة الى مشاريع تنموية مستدامة تخلق فرص عمل حقيقية. واضافت ان الحكومة تعمل على استغلال القدرات الوطنية بشكل مدروس لضمان ديمومة النمو بعيدا عن التقلبات السياسية الدولية.

واشارت التقارير الاممية في المقابل الى وجود عقبات هيكلية لا تزال تواجه الاقتصاد الافغاني منها غياب الاعتراف الدولي والقيود المفروضة على النظام المالي العالمي. واكدت ان التحدي الاكبر يكمن في معالجة معدلات البطالة المرتفعة وضمان وصول الخدمات الاساسية لملايين المواطنين الذين يعانون من نقص في الاحتياجات المعيشية.

وكشفت الحكومة الافغانية عن امتلاكها برامج محددة تهدف الى تعزيز القطاعات الانتاجية وزيادة وتيرة التصدير. واختتمت الجهات المعنية بان الهدف الاستراتيجي يبقى بناء اقتصاد مكتف ذاتيا وقادر على الصمود امام الازمات الخارجية عبر تعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية والبشرية المتاحة.