اضطراب حركة الشحن في مضيق هرمز ومخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية

تشير البيانات الحديثة الصادرة عن شركة كبلر الى استمرار تراجع حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز لتظل دون متوسط العشرة ايام المعتاد. وتكشف المعطيات ان عدد السفن العابرة لا يزال محدودا حيث اقتصرت الحركة على ناقلات متوسطة المدى وسفن شحن من طرازات محددة وسط ترقب حذر لما ستؤول اليه الاوضاع في المنطقة.
واوضحت البيانات ان هذا الاحصاء لا يتضمن السفن التي قد تعمد الى اطفاء اجهزة التعقب الخاصة بنظام التعرف التلقائي لتجنب الرصد. وبينت التقارير ان ناقلتين فقط من ناقلات النفط الخام الضخمة عبرتا المضيق خلال الاسبوع الحالي مما يعكس حالة من الحذر الشديد بين شركات الشحن العالمية.
واكد خبراء الاقتصاد ان التوتر الجيوسياسي المتصاعد ادى الى تزايد المخاوف بشأن امدادات الطاقة العالمية. واضافوا ان اسعار النفط تتجه نحو تحقيق مكاسب اسبوعية ملحوظة نتيجة التطورات الاخيرة وتأثيرها المباشر على سلاسل التوريد في الشرق الاوسط.
تأثير التوترات الاقليمية على تدفقات الطاقة
وبين كلاوديو جاليمبيرتي كبير خبراء الاقتصاد في شركة ريستاد انرجي ان احجام تصدير النفط والمنتجات البترولية تراجعت بشكل ملموس خلال فترة الحرب. واوضح ان التدفقات اليومية تراوحت بين اربعة وستة ملايين برميل فقط وهو مستوى بعيد عن المعدلات الطبيعية التي كانت تسجل قبل اندلاع الازمات الراهنة.
واشار جاليمبيرتي الى ان التوقعات تشير الى استمرار ضعف هذه التدفقات حتى شهر نوفمبر على الاقل. وشدد على ان التكاليف الاقتصادية المرتبطة بالاضطرابات المستمرة في الممرات المائية الحيوية تفرض ضغوطا كبيرة على الاسواق الدولية وتزيد من حدة القلق لدى المستثمرين.
وكشفت الارقام الواردة من مضيق باب المندب عن اتجاه مشابه حيث سجلت حركة السفن انخفاضا ملحوظا مقارنة بالايام السابقة. واكدت الاحصاءات ان عدد السفن العابرة جاء اقل من المتوسط المعتاد ما يشير الى وجود حالة من الارباك في خطوط الملاحة البحرية الاقليمية بشكل عام.



















