دمشق تضغط لاغلاق ملف عدم الامتثال النووي وسط تحركات جديدة مع الوكالة الدولية

كشفت دمشق عن تحركات دبلوماسية مكثفة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا تهدف الى طي صفحة ملف عدم الامتثال النووي بشكل نهائي. واكدت السلطات السورية خلال احاطة رسمية امام ممثلي الدول الاعضاء ان المرحلة الحالية تشهد تعاونا غير مسبوق لتعزيز الشفافية وتجاوز التحديات التاريخية المرتبطة بهذا الملف. واوضحت ان الخطوات الوطنية الاخيرة شملت الاعلان الطوعي عن مواد نووية وفتح مواقع كانت مغلقة امام فرق التفتيش الدولية لضمان الالتزام بالمعايير العالمية.
واشار مضر العكلة رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية الى ان دمشق تتطلع الى تحرك ايجابي من جانب الوكالة لانهاء هذا الملف التقني. وشدد على ان استمرار ادراج البند ضمن جدول اعمال مجلس المحافظين يمثل استنزافا للموارد دون مبرر في ظل الانفتاح السوري الحالي. وبين ان الحكومة السورية الحالية اتخذت قرارا استراتيجيا بالتعاون الشامل مع الجهات الدولية لتسوية كافة المسائل العالقة بكل شفافية.
واضافت المصادر ان سوريا قدمت تسهيلات لوجستية وفنية واسعة النطاق لتمكين فرق التحقق من اداء مهامها في المواقع المحددة. واكدت ان المواد النووية المكتشفة اصبحت الان تحت الرقابة والضمانات الوطنية والدولية المشتركة. واوضحت ان هذه الجهود تعكس حرص دمشق على تصفير المشاكل المرتبطة بالارث السابق في هذا القطاع الحساس.
تحركات ميدانية ودبلوماسية لطي صفحة الماضي النووي
وبين المندوب السوري الدائم لدى الامم المتحدة ابراهيم علبي ان بلاده بدأت فعليا في تنفيذ اجراءات ميدانية تتماشى مع التزاماتها الدولية. واكد خلال جلسة لمجلس الامن ان السلطات السورية شرعت في عمليات تدمير لمواد كيميائية تم العثور عليها مؤخرا بالتنسيق مع منظمة حظر الاسلحة الكيميائية. واوضح ان هذه الخطوة تعد مؤشرا قويا على الارادة الصادقة في طي ملفات الماضي والانخراط في مسار التعاون الدولي.
واشار تقرير سري صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى وجود كميات من اليورانيوم الطبيعي ونفاياته في مواقع سورية خضعت للتدقيق مؤخرا. واكدت السلطات السورية ان هذه المواد اصبحت خاضعة لعمليات جرد دقيق ورقابة فنية صارمة. وبينت ان التعاون المستمر مع الوكالة يهدف بالدرجة الاولى الى الوصول لحالة من الامتثال الكامل التي تنهي الجدل الدولي حول هذا الملف.
واكدت دمشق ان استراتيجيتها القائمة على الانفتاح ستستمر حتى اغلاق ملف عدم الامتثال بشكل رسمي. واضافت ان التنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يسير وفق جداول زمنية محددة لضمان الشفافية التامة. وشددت على ان الهدف هو تحويل هذه القضية الى نموذج للعمل المشترك والالتزام بالاتفاقيات الدولية بعيدا عن التجاذبات السياسية.



















