+
أأ
-

فاعلية المجالس واللجان

{title}
بلكي الإخباري

 

*بقلم: د. ذوقان عبيدات* 

   الصداقة قيمة إنسانية راقية، تكشف عن التناغم، أو التكامل بين شخصيتين. فكل يرى في صديقه ما يشبهه، ويرضيه، أو يرى ما يكمّله، ويحتاج إليه.

 ويُقاس نجاح الشخص بعدد أصدقائه.

وقالوا كلامًا كثيرًا في الصداقة:

صديقك مَن صدقك، والصديق وقت الضيق

لجان الأصدقاء هي لجان دعم لا لجان بحث ونقاش.

       ( ١ )

*بين الصداقة، والصحابة*

 هناك كلام طريف عن الفرق بين 

الصديق، والصاحب. فالصديق شخص موثوق به، وقد يكون قريبًا، أو بعيدًا؛ بينما الصاحب هو شخص ملازم لك، لكن في معنى الصحابة هو مَن لازمك، وآمن بك، ونصرك!!!

ولذلك، فللأصدقاء وظيفة، وللصحابة وظيفة أخرى.

ولنقل أردنيّا: الصحابة  الأردنية والأصدقاء هم العزوة. ولذلك،  يتكاثر هؤلاء حول المسؤول؛ طمعًا في غنيمة، أو درءًا لشرّ.

            (٣ )

     *الصحاب وكفار قريش والمجالس*

 كل المجالس الرسمية هم من الصحابة، وبعضهم من المبشرين، وبعضهم من المؤلفة قلوبهم، ويُرَشّ عليهم  بعضُ ملح فيخلطون ببعض أبناء السبيل!

في كل تشكيلة مجالسية مثل هذه الخلطة بمن فيهم مجالس الشركات!

ولا يختار شخص في الأردن لوظيفة، أو مَهمة بسبب  قدراته، إذ لا بدّ من سبب زبائنيّ إضافي

أما كفار قريش فهم  معارضون خارج كل مجلس!!

         ( ٤ )

    اللجان الفاعلة 

*لا قرار معروف مسبقًا!*

   ماذا يجري في  المجالس، واللجان المحترمة؟

 في المجالس المحترمة، يحتل السرد المعلوماتي٢٠٪؜ من الوقت. والباقي نقاش. وفي المجالس المحترمة يقرأ ٨٠٪؜ جدول الأعمال،  ويستعد للنقاش!

وفي المجالس المحترمة لا ركوب مجانيّ، فالكل يهتم بموضوعات النقاش، والكل يهتم بنوع القرار.

في المجالس المحترمة يحتدم النقاش، ويطول، ويتَّخذ القرار بالتوافق؛ لأن كل عضو مهتم!

فلا أعضاء مضمونون، إذ يمكنك أن تقول لا، دون أن تخسر رئيس المجلس! أو مقعدك فيه!

القرار يُصنع في الجلسة، ولا قرار معروف مسبقًا !

         ( ٥ )

*حسرة على مجالسنا*

مجالسنا بكل مستوياتها: 

مجالس نعم! مجالس حُط راسك بين الروس!

مجالس لا تعرف حتى جدول أعمال الجلسة! مجالس فيها

الأمن أكثر أهمية من  حرية التعبير!!

رئيس مطمئن ليس لمعارض   وجود. ولذلك لا يقلق ولا يتكتك،ولا يمارس لعبة الحشد

فالكل موافق!!

فهمت عليّ؟!!