+
أأ
-

وكالة فيتش تنهي مراقبة قطر السلبية وسط تحديات اقتصادية مستمرة

{title}
بلكي الإخباري

اتخذت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني خطوة لافتة بسحب اسم دولة قطر من قائمة المراقبة السلبية، في خطوة تعكس تقييما جديدا لمتانة الاقتصاد القطري رغم الظروف الاقليمية المعقدة. ومع ذلك، اختارت الوكالة الابقاء على النظرة المستقبلية للبلاد عند مستوى سلبية، مشيرة الى وجود مخاطر قائمة تتعلق باستقرار امدادات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.

واوضحت الوكالة في تقريرها ان استيعاب التداعيات الاقتصادية الناجمة عن التوترات الجيوسياسية يتطلب وقتا اطول لتقييم اثره الكامل على الجدارة الائتمانية السيادية. وبينت ان قطر تواجه تحديات تقنية ولوجستية مرتبطة باضطرابات الصادرات والاضرار التي لحقت ببعض منشآت الطاقة الحيوية في الفترة الاخيرة.

واكدت فيتش ان هذه الخطوة جاءت بعد اشهر من التحذيرات المستمرة بشان خفض التصنيف، وسط مخاوف من امتداد الاثار الامنية والاقتصادية للنزاعات الاقليمية الى قطاع الطاقة القطري الذي يعد ركيزة اساسية للاقتصاد الوطني.

توقعات النمو والتحديات المالية

واضافت الوكالة ان التوقعات الاقتصادية لقطر شهدت مراجعات هبوطية ملحوظة، حيث تشير التقديرات الحالية الى انكماش في الناتج المحلي الاجمالي نتيجة تراجع حجم الصادرات. وشددت على ان هذه الارقام تعكس حجم الضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد نتيجة تعطل سلاسل الامداد العالمية للطاقة.

وكشفت تقارير اقتصادية ان التقديرات تشير الى خسائر بمليارات الدولارات في عوائد الغاز منذ اندلاع الصراع، وهو ما وضع عبئا اضافيا على التوازنات المالية للدولة. واشارت الى ان هذه التحديات دفعت المؤسسات المالية الدولية الى مراقبة الوضع عن كثب لتقييم قدرة الاقتصاد على الصمود.

وذكرت وكالات تصنيف اخرى مثل ستاندرد اند بورز وموديز ان الوضع المالي القوي الذي تتمتع به قطر يعمل كصمام امان يخفف من حدة التداعيات السلبية الناتجة عن الصراعات الاقليمية. واوضحت ان السياسات المالية القطرية لا تزال قادرة على امتصاص الصدمات رغم انخفاض معدلات النمو المتوقعة.