مايك هاكابي في ترمسعيا: رسائل امريكية حازمة تجاه اعتداءات المستوطنين

اجرى السفير الامريكي لدى تل ابيب مايك هاكابي زيارة ميدانية الى بلدة ترمسعيا شمال شرقي رام الله، حيث التقى عددا من المواطنين الفلسطينيين من حملة الجنسية الامريكية للاستماع الى معاناتهم المتكررة جراء اعتداءات المستوطنين. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدا ملحوظا في اعمال العنف التي تستهدف البلدات الفلسطينية، مما دفع السكان لطلب تدخل عاجل لوقف الانتهاكات.
واوضح مدير العلاقات العامة في بلدية ترمسعيا عوض ابو سمرة ان الوفد الامريكي استقبل في احد المنازل الواقعة في الجهة الشرقية، حيث تمكن السفير من معاينة البؤر الاستيطانية القريبة بشكل مباشر. وبين ابو سمرة ان السفير صعد الى سطح المنزل ليشاهد بنفسه التوسع الاستيطاني الذي يحيط بالبلدة، مشيرا الى ان المسافة بين اقرب بؤرة استيطانية واخر منزل في البلدة لا تتجاوز 300 متر فقط.
وكشفت الزيارة عن واقع ميداني متوتر، حيث شهد السفير الامريكي تحركات استفزازية قام بها مستوطنون بالقرب من موقع تواجده. واكد شهود عيان ان احد المستوطنين اقترب لمسافة تقل عن 100 متر من الوفد الدبلوماسي، مما عكس حالة التحدي التي يمارسها المستوطنون في المنطقة، وهو ما دفع الوفد الامريكي للاطلاع عن كثب على حجم المخاطر التي تهدد حياة السكان.
رسائل امريكية واضحة حول عنف المستوطنين
واكد السفير مايك هاكابي خلال لقائه بالعائلات المتضررة ان الموقف الامريكي ثابت تجاه هذه الممارسات، مشددا على ان الجريمة تبقى جريمة والارهاب لا يمكن تبريره مهما كانت الظروف. واضاف هاكابي ان كل من يتورط في هذه الافعال العدائية يجب ان يواجه عواقب وخيمة، في اشارة الى رغبة واشنطن في وضع حد لحالة الفلتان التي يعاني منها الفلسطينيون من حملة الجوازات الامريكية.
وبين سكان ترمسعيا ان اكثر من 90% من اهالي البلدة يحملون الجنسية الامريكية، وهو ما يشكل عامل ضغط حقيقي على الادارة الامريكية للتدخل وحمايتهم. واوضح الاهالي انهم يأملون ان تتحول هذه الزيارة من مجرد جولة تفقدية الى اجراءات عملية تفرض ضغوطا حقيقية على الحكومة الاسرائيلية لوقف الاعتداءات المتكررة التي طالت المنازل والمركبات في السنوات الماضية.
واشار مراقبون الى ان هذه الزيارة تحمل دلالات سياسية هامة، خاصة وان ترمسعيا كانت مسرحا لهجمات واسعة في فترات سابقة. وشدد المواطنون على انهم بانتظار خطوات ملموسة على الارض تضمن سلامتهم وتنهي التهديدات المستمرة التي تفرضها البؤر الاستيطانية المحيطة، مؤكدين ان التواجد الدبلوماسي الامريكي يضع الكرة في ملعب الادارة الامريكية لاتخاذ موقف حازم يضمن تطبيق القانون الدولي.



















