نيران متجددة في السويداء وانهيار متسارع لاتفاقات التهدئة

شهدت محافظة السويداء خلال الساعات الاخيرة تصعيدا عسكريا لافتا على محاور القتال شمال غربي المدينة حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بالاسلحة الرشاشة الثقيلة بين القوات الحكومية والمجموعات الرديفة لها من جهة وقوات الحرس الوطني التابعة للمرجعية الروحية المحلية من جهة اخرى. وتزامنت هذه المواجهات مع استخدام طائرات مسيرة انتحارية استهدفت نقاطا عسكرية في منطقة النقل وسط حالة من التوتر الميداني الذي يلف المنطقة منذ فجر اليوم.
واكدت مصادر ميدانية ان وتيرة القتال شهدت ارتفاعا ملحوظا بعد منتصف ليل الجمعة وتوسعت لتشمل محاور بلدة ريمة حازم ومناطق التماس القريبة. واوضحت ان هذه التطورات جاءت في اعقاب مناوشات سابقة شهدتها بلدات المجدل والمزرعة في الريف الغربي للمحافظة حيث تبادل الطرفان الاتهامات بخرق الهدنة المبرمة واستخدام القنص لاستهداف التحصينات العسكرية.
وبينت التقارير ان غياب الاستقرار في المنطقة يعود الى هشاشة التفاهمات الحالية التي تخرق بشكل شبه يومي وسط اتهامات متبادلة بالمسؤولية عن التصعيد. واضافت المعلومات ان القوات الحكومية تحاول ضبط ايقاع العمليات العسكرية وتجنب الانزلاق الى مواجهة واسعة النطاق خشية التدخلات الخارجية التي قد تغير موازين القوى على الارض.
تعقيدات المشهد العسكري والسياسي في السويداء
وكشفت التحليلات ان دمشق تعتمد سياسة حذرة في التعامل مع ملف السويداء نظرا للدروس المستفادة من تجارب سابقة وتدخلات اقليمية ادت الى تجميد العمليات العسكرية الكبرى في المنطقة سابقا. واشارت الى ان الحسابات الميدانية تظل محكومة بظلال المواقف الدولية التي تمنع دمشق من حسم الموقف عسكريا بشكل نهائي.
وشددت الاطراف المحلية على ان الوضع لا يزال قابلا للانفجار في اي لحظة طالما استمرت عمليات الاستهداف المتبادل واستخدام المسيرات في العمليات القتالية. واوضحت ان التهدئة المزعومة اصبحت مجرد واجهة مؤقتة لا تعكس الواقع الميداني المتوتر الذي يعيشه الاهالي في ريف السويداء الغربي والشمالي.
واكدت المصادر ان الساعات القادمة قد تحمل المزيد من التقلبات في ظل غياب اي افق لحل جذري ينهي حالة الصدام المتكرر بين القوى العسكرية المتمركزة في المحافظة. وخلصت الى ان الترقب هو سيد الموقف في ظل استمرار الحشود العسكرية على محاور التماس الرئيسية.



















