فاجعة حي الزيتون تكشف عن مقبرة جماعية تحت انقاض منزل مدمر في غزة

نجحت طواقم الدفاع المدني في غزة في انتشال رفات 55 شهيدا من تحت ركام منزل دمرته غارات الاحتلال في حي الزيتون جنوب مدينة غزة. وتأتي هذه العملية بعد جهود مضنية استمرت لساعات طويلة للوصول الى الجثامين التي ظلت عالقة تحت الانقاض لفترة طويلة جراء القصف العنيف الذي استهدف المنطقة.
واوضحت الفرق الميدانية ان المنزل كان يأوي عشرات النازحين الذين لجأوا اليه بحثا عن الامان قبل ان يتحول المكان الى كومة من الركام فوق رؤوسهم. وبينت المعاينات الاولية ان الضحايا كانوا من عائلة واحدة واقاربهم الذين نزحوا هربا من جحيم القصف المتبادل في تلك الفترة.
وكشفت التقارير الطبية الميدانية عن صعوبة بالغة في تحديد هوية العديد من الجثامين نظرا لتحلل الرفات وبقائها تحت الانقاض لشهور طويلة. واكدت الطواقم ان عمليات البحث لا تزال مستمرة في محيط الموقع تحسبا لوجود المزيد من المفقودين تحت كتل الاسمنت الضخمة.
تداعيات الكارثة الانسانية في غزة
وبينت وزارة الصحة في غزة ان حصيلة الضحايا تواصل الارتفاع مع استمرار عمليات انتشال الجثامين من المناطق التي تعرضت للتدمير الشامل. واشارت البيانات الرسمية الى ان اعداد الشهداء والمصابين في القطاع سجلت ارقاما قياسية منذ بدء التصعيد الاخير في ظل استمرار التحديات التي تواجه فرق الانقاذ.
واضافت الوزارة ان الفرق المختصة تعمل بكل ما اوتيت من امكانيات رغم شح المعدات واليات الحفر الثقيلة اللازمة لرفع الانقاض. وشدد المسؤولون على ضرورة توفير دعم دولي عاجل لتمكين الطواقم من الوصول الى كافة المناطق المتضررة وانتشال جثامين الشهداء الذين لا يزالون تحت الركام.



















