العراق يفكك قنابل مخيم الهول الموقوتة ويقترب من اغلاق الملف نهائيا

كشف وكيل وزارة الهجرة والمهجرين كريم النوري ان بغداد نجحت في تحييد المخاطر الامنية التي كان يشكلها مخيم الهول في سوريا عبر استعادة معظم مواطنيها. واوضح ان المخيم الذي كان يوصف بالقنبلة الموقوتة بات اليوم خاليا من الغالبية العظمى من العراقيين بعد جهود دؤوبة لنقلهم واعادتهم الى ديارهم.
واضاف النوري ان اعداد العراقيين المتبقين في المخيم لا تتجاوز 1200 شخص، مبينا ان السلطات نجحت في اعادة اكثر من 21 الف شخص الى مناطقهم الاصلية. واكد ان العائدين خضعوا لبرامج تأهيلية ونفسية مكثفة لضمان اندماجهم في المجتمع وتجاوز فترات الاحتجاز الطويلة.
وشدد على ان سجلات الامن في المناطق التي استقبلت العائدين لم تسجل اي خروقات او تهديدات، موضحا ان هذه النتائج تعكس نجاح الاستراتيجية الحكومية في التعامل مع هذا الملف المعقد. وبين ان العمل مستمر بوتيرة متسارعة لإنهاء ملف مخيم الهول بشكل كامل في القريب العاجل.
استراتيجية العراق في احتواء ازمة النازحين
واوضح ان مخيم الهول الواقع في محافظة الحسكة كان يمثل تحديا امنيا وانسانيا كبيرا نظرا لاكتظاظه وظروفه المعيشية القاسية. وكشفت التقارير ان العراق انتهج سياسة مرحلية تضمنت التدقيق الامني والتاهيل النفسي قبل الدمج النهائي للمواطنين في مجتمعاتهم المحلية.
واكدت الجهات المعنية ان عملية الاغلاق الوشيك للمخيم تاتي تتويجا لجهود طويلة سعت خلالها بغداد لتفكيك البيئة الحاضنة للفكر المتطرف. وبينت ان هذا المسار اسهم بشكل مباشر في تعزيز الاستقرار الداخلي وحماية المناطق المحررة من اي تداعيات امنية محتملة كانت قد تنتج عن بقاء النازحين في ظروف غير مستقرة.
واشار المسؤولون الى ان المرحلة المقبلة ستشهد طي صفحة مخيم الهول نهائيا، مما ينهي فصلا طويلا من المعاناة الانسانية والمخاطر التي ارقت المنطقة لسنوات طويلة. واضاف ان الحكومة العراقية ملتزمة باستكمال اجراءات عودة جميع رعاياها لضمان حياة كريمة لهم بعيدا عن بؤر التوتر.



















