+
أأ
-

قفزة قياسية في اسعار البنزين تعكر صفو عطلة الامريكيين

{title}
بلكي الإخباري

يواجه المواطنون في الولايات المتحدة تحديات اقتصادية متزايدة مع تزامن عطلة عيد العمال وارتفاع غير مسبوق في اسعار البنزين التي بلغت مستويات قياسية جديدة. واكد خبراء الطاقة ان استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط ساهم بشكل مباشر في رفع تكاليف الوقود واثقال كاهل ميزانيات الاسر الامريكية التي كانت تخطط لقضاء اجازاتها. واوضح المحللون ان متوسط سعر الغالون الواحد قد يتجاوز حاجز الاربعة دولارات لاول مرة خلال هذه الفترة من العام وهو ما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بالاعوام الماضية.

واشار المختصون الى ان هذه القفزة في الاسعار لا تقتصر فقط على البنزين بل امتدت لتشمل الديزل ونواتج التقطير الاخرى نتيجة اضطراب سلاسل الامداد العالمية. واضافت تقارير الرصد ان المخاوف من تعطل شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز والهجمات على مصافي التكرير الدولية تسببت في نقص المعروض وزيادة هوامش التكرير. وبينت البيانات ان مخزونات الوقود تراجعت بشكل ملحوظ عن متوسطاتها المسجلة في السنوات الخمس الماضية.

وكشفت استطلاعات الرأي ان الكثير من الامريكيين بدأوا في اعادة النظر في خطط سفرهم خلال العطلة الحالية بسبب تكاليف التنقل الباهظة. واكدت بعض الشهادات الميدانية ان العائلات اصبحت تضطر لتقليص مسافات الرحلات او الغائها تماما للحفاظ على ميزانياتهم الشهرية. وشدد المراقبون على ان هذا الوضع يضع ضغوطا اجتماعية واقتصادية كبيرة على الافراد في ظل التضخم المستمر.

تداعيات سياسية وضغوط اقتصادية

وبينت التحليلات ان ارتفاع اسعار الوقود يضع ادارة الرئيس دونالد ترمب تحت ضغوط سياسية متصاعدة بعد وعود سابقة بالسيطرة على تكاليف الطاقة. واضاف ترمب في تصريحاته الاخيرة ان هذه الزيادة ضرورية لضمان الامن القومي ومنع التهديدات النووية المرتبطة بايران. واوضح ان انتقاداته طالت شركات التكرير ومحطات الوقود متهما اياها باستغلال الازمة لتحقيق ارباح اضافية على حساب المستهلك.

واظهرت المؤشرات الاقتصادية ان زيادة صادرات النفط الخام والمنتجات المكررة الامريكية لتلبية الطلب العالمي ساهمت بدورها في تقليل المخزون المحلي ورفع الاسعار داخليا. واضاف الخبراء ان المسافرين جوا لن يكونوا في حال افضل حيث من المتوقع ان تشهد تذاكر الطيران ارتفاعا بنسبة تصل الى عشرين بالمئة. واكدت جمعية السيارات الامريكية ان هذا الموسم يعد من الاصعب على المسافرين منذ سنوات طويلة.

مخاوف من استمرار الازمة

وكشفت التوقعات ان استمرار العمليات العسكرية وتقلبات سوق النفط الخام فوق مستوى تسعين دولارا للبرميل قد يبقي الاسعار مرتفعة لفترة اطول. واوضح الخبراء ان مشكلة المعروض لا تزال هي المحرك الرئيسي للاسعار في ظل غياب حلول جذرية قريبة. واضافت التقارير ان الولايات المعتمدة بشكل كبير على النقل البري هي الاكثر تضررا من هذه الموجة الغلاء.

وبينت المعطيات ان ولايات مثل كولورادو ويوتا وايداهو سجلت زيادات حادة في الاسعار مما جعل تكلفة الوقود تتصدر قائمة اهتمامات المواطن الامريكي اليومية. واكدت التحليلات ان نظرة المستهلك للاقتصاد الوطني باتت مرتبطة بشكل وثيق بأسعار المحروقات في المحطات. واضافت ان استمرار هذا النمط قد يؤدي الى تغييرات جوهرية في سلوكيات الاستهلاك والسفر خلال المرحلة المقبلة.