فضيحة ارث جمال عبد الناصر.. اتهامات عائلية حادة لحفيد الزعيم ببيع ساعة تاريخية

كشفت تطورات مثيرة للجدل عن صراع داخل عائلة الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، وذلك على خلفية بيع ساعة ذهبية نادرة كانت مملوكة له في مزاد عالمي بمدينة نيويورك. واظهرت الوقائع التي تصدرت المشهد ان الساعة من طراز رولكس الفاخر، والتي كانت مهداة للزعيم الراحل من رفيق دربه الرئيس محمد انور السادات عام 1963، تحولت الى مادة دسمة للخلافات العائلية العلنية بعد اتمام صفقة بيعها بمبلغ ضخم وصل الى 840 الف دولار.
واضاف عبد الحميد عبد الناصر، في هجوم لاذع عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، ان حفيد الزعيم جمال خالد عبد الناصر اقدم على تصرف غير مسؤول ببيع مقتنيات جده التاريخية. واكد في منشوره ان هذا التصرف يمثل خروجا عن قيم العائلة، واصفا الحفيد بانه لا يمثلهم باي شكل من الاشكال، مما اشعل موجة من الاستنكار حول كيفية خروج هذه القطعة النادرة من حيازة العائلة.
وبينت التحقيقات والمتابعات ان الساعة المصنوعة من الذهب الخالص عيار 18 قيراط تحمل نقوشا تاريخية توثق الاهداء الذي قدمه السادات للزعيم الراحل، مما جعلها قطعة فريدة لا تقدر بثمن في نظر محبي التاريخ. واوضحت ان هذه القطعة كانت تعد المقتنى الوحيد للرئيس الراحل الذي لم يدخل ضمن المجموعات المتحفية الرسمية التي تبرعت بها الاسرة سابقا، مما جعل بيعها يثير تساؤلات حول مشروعية التصرف في ارث وطني يخص رمزا سياسيا بحجم عبد الناصر.
تفاصيل المزاد المثير للجدل حول ساعة عبد الناصر
واشار خبراء المقتنيات الى ان الساعة التي تم بيعها تنتمي لطراز رائد طرحته شركة رولكس في منتصف الخمسينيات، وتميزت بكونها اول ساعة تعرض اليوم والتاريخ بالكامل مع خصائص مقاومة الماء. واكد ان هذه المواصفات جعلت منها هدفا ثمينا لهواة جمع المقتنيات الرئاسية، خاصة وانها ارتبطت بشخصية تاريخية تركت بصمة واضحة في المنطقة العربية والعالم.
واوضح الحفيد جمال خالد عبد الناصر في تصريحات سابقة قبل اتمام عملية البيع انه كان يتمنى ان تذهب الساعة الى شخص يقدر قيمة الارث التاريخي لجده الراحل. وشدد على ان هدفه من المزاد كان نشر ارث الزعيم الذي سعى طوال حياته لتحقيق الحرية والسلام، محاولا تبرير خطوته التي قوبلت برفض قاطع من باقي افراد الاسرة الذين اعتبروا الامر تعديا على التاريخ الشخصي والسياسي للزعيم.
وذكرت المصادر المتابعة ان هذه الواقعة ليست الاولى التي تتعرض فيها مقتنيات الزعيم الراحل لمحاولات استغلال، حيث شهدت الفترة الاخيرة محاولات متفرقة لسرقة سيارات تاريخية كانت تابعة لموكب عبد الناصر. واكد المتابعون ان هذه الحوادث تعكس حالة من الاهتمام المتزايد بكل ما يخص تلك الحقبة الزمنية، وسط مطالبات بضرورة حماية الارث الوطني من العبث الفردي او البيع في المزادات الدولية.



















