+
أأ
-

دوامة الموت الاقتصادي تلاحق بريطانيا وتحذيرات من سياسات الضرائب

{title}
بلكي الإخباري

يواجه الاقتصاد البريطاني تحديات هيكلية عميقة قد تدفعه نحو حافة الانهيار في ظل استمرار ضعف معدلات النمو والازدهار. واكد ارثر لافر المستشار الاقتصادي السابق لرؤساء امريكيين ان سياسة رفع الضرائب التي تنتهجها الحكومة الحالية تشبه جلد الذات وتفاقم الازمة بدلا من حلها. واضاف ان المعضلة الحقيقية ليست في نقص الايرادات المالية بل في غياب استراتيجية واضحة لتحفيز النمو الاقتصادي الذي يمثل الركيزة الاساسية لاستقرار البلاد.

وتهدد هذه التوجهات المالية قدرة المملكة المتحدة على الصمود امام التقلبات العالمية خاصة مع اقتراب موعد الموازنة الجديدة التي يترقبها المستثمرون. واشار خبراء اقتصاد الى ان التوجه نحو فرض مزيد من الاعباء الضريبية قد يؤدي الى هروب الاستثمارات الخاصة وتراجع خلق الثروة. وبينت التقارير ان الحكومة مطالبة بايجاد توازن دقيق بين تحقيق الاستقرار المالي وتوفير هامش امان كاف لمواجهة الازمات الاقتصادية المتلاحقة.

مخاطر الديون وفقدان المصداقية المالية

وتتزايد المخاوف في الاوساط المالية الدولية من فقدان بريطانيا لمصداقيتها كوجهة استثمارية آمنة في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض. واظهرت بيانات الاسواق ان عوائد السندات الحكومية البريطانية سجلت قفزات قياسية هي الاعلى منذ سنوات طويلة مما جعلها في صدارة الدول الاكثر عرضة لمخاطر الديون ضمن مجموعة السبع. واوضح كينيث رغوف كبير الاقتصاديين السابق في صندوق النقد الدولي ان الوضع الراهن قد يضع لندن في موقف حرج يضطرها لطلب الدعم الدولي.

وتشير التقديرات الى حاجة الخزانة البريطانية لمليارات الجنيهات لترميم الفجوات المالية التي خلفها التضخم المرتفع وتكلفة الاقتراض الباهظة. وشدد مستثمرون ومحللون على ضرورة تبني سياسات تقشفية في الانفاق العام للسيطرة على العجز المتفاقم. واكدت الحكومة البريطانية انها تراقب عن كثب ردود فعل الاسواق بينما لا تزال الخيارات المتعلقة بزيادة الضرائب او الاقتراض مطروحة على طاولة النقاش السياسي.