مخاوف في بغداد من تداعيات مالية تعصف بالاستقرار الاقتصادي

كشفت قوى سياسية فاعلة داخل ائتلاف ادارة الدولة عن قلقها البالغ تجاه الوضع المالي الذي يمر به العراق في المرحلة الراهنة، حيث شددت الاجتماعات الاخيرة في القصر الحكومي على ضرورة تحصين الاقتصاد الوطني من اي هزات خارجية محتملة. واوضحت اللقاءات ان البلاد تعيش ظرفا دقيقا لا يحتمل اي مغامرات او مجازفات غير محسوبة قد تزيد من تعقيد المشهد المالي امام الحكومة.
واكد المجتمعون على اهمية عزل المسار الاقتصادي العراقي عن اي تبعات قد تنتج عن عقوبات دولية مفروضة على دول اخرى، معتبرين ان الحفاظ على استقرار العملة وتدفق الموارد هو اولوية قصوى في الوقت الحالي. واضاف المشاركون ان الحكومة مطالبة باتخاذ تدابير احترازية صارمة لضمان حماية الموازنة العامة من اي تقلبات قد تؤثر على تقديم الخدمات للمواطنين.
وبينت الاوساط السياسية ان حماية الاقتصاد تتطلب تكاتفا بين السلطات التشريعية والتنفيذية لتجاوز العقبات الراهنة، مع التأكيد على اهمية الابتعاد عن سياسات قد تضع العراق في مواجهة مباشرة مع الضغوط الاقتصادية الدولية.
تعزيز الرقابة ومكافحة الفساد
وجدد المجتمعون دعمهم الكامل للخطوات التي تتخذها الحكومة في ملف مكافحة الفساد، معتبرين ان الاصلاح المؤسسي هو السبيل الوحيد لتحسين الاداء المالي للدولة. واشاروا الى ان السلطة القضائية تلعب دورا محوريا في ملاحقة المتورطين وفقا للقانون وبما يضمن حماية المال العام من الهدر.
واكد البيان الختامي على ضرورة الاسراع في اقرار القوانين والتشريعات التي تدعم عمل هيئة الرقابة الداخلية الاتحادية، موضحين ان هذه الخطوة ستساهم في تعزيز الشفافية المطلوبة لتنفيذ البرامج الحكومية الطموحة. واضافوا ان الاصلاحات الجارية تستهدف بناء مؤسسات قوية قادرة على الصمود امام التحديات المالية التي تواجه البلاد في ظل الظروف الاقليمية المعقدة.



















