تحول بيئي نوعي في اربد عبر تدشين اول خلية طمر صحي بمكب الاكيدر

شهد قطاع ادارة النفايات في الاردن خطوة فارقة اليوم مع تسليم الخلية الصحية الاولى ضمن مشروع تطوير واعادة تاهيل مكب الاكيدر، حيث جرى تسليم المنشاة الهندسية الجديدة الى مجلس الخدمات المشتركة لمحافظة اربد وفق اعلى المعايير البيئية العالمية، لتمثل هذه الخطوة نقلة نوعية في منظومة التعامل مع النفايات الصلبة في اقليم الشمال.
واكد نائب رئيس الوزراء وزير الادارة المحلية وليد المصري خلال مراسم التوقيع ان المشروع يهدف الى تحويل المكب الى مرفق صحي متكامل يقلص الاثار السلبية على البلديات، مبينا ان المكب الذي يخدم اربعة وثلاثين بلدية يحظى باهمية استراتيجية كونه ثاني اكبر موقع للنفايات في المملكة، وموضحا ان الوزارة تعمل على رفع كفاءة التشغيل لضمان بيئة صحية افضل للمواطنين.
واشار الامين العام للشؤون الفنية محمد العموش الى ان تسليم الخلية الاولى هو جزء من رؤية شاملة تتضمن اغلاق المكب القديم واعادة تاهيله، كاشفا عن خطط مستقبلية تشمل انشاء وحدة لمعالجة عصارة النفايات وتحويلها الى مياه صالحة للاستخدام، اضافة الى نظام متطور لجمع غاز الميثان واستثماره في توليد الطاقة.
افاق استثمارية جديدة في قطاع النفايات
وبين العموش ان المشروع لا يقتصر على الجانب البيئي بل يمتد ليشكل مدخلا لفرص استثمارية واعدة، موضحا ان تهيئة البنية التحتية الجاذبة ستفتح الباب امام القطاع الخاص للمشاركة في مجالات استرداد الموارد وانتاج الطاقة، مما يعظم القيمة الاقتصادية للمخرجات ويخدم الاقتصاد الوطني.
واضافت مديرة مديرية ادارة النفايات الصلبة فرح داوود ان الخطوة تجسد التحول من المفهوم التقليدي للتخلص من النفايات الى الادارة المستدامة للموارد، مشددة على ان هذا التوجه ينسجم كليا مع مبادئ الاقتصاد الدائري والاستراتيجية الوطنية، مما يساهم في تقليل المخاطر البيئية وتحويل التحديات الى فرص اقتصادية ملموسة.
واكدت التقارير ان هذا المشروع يندرج ضمن البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي، حيث يعكس شراكة فاعلة بين الاردن والاتحاد الاوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية، بهدف دعم البنية التحتية المستدامة وتعزيز التحول نحو الاقتصاد الاخضر الذي يضمن حماية الصحة العامة والبيئة للاجيال القادمة.



















