خيارات مصر الاستراتيجية بين المقاتلات الامريكية والبديل الصيني

تتزايد حالة الترقب حول مصير صفقة طائرات اف-15 الامريكية الموجهة الى مصر في ظل تعثر مستمر في مسارات التسليم التي كانت مقررة سابقا. وتواجه هذه الصفقة التي تشمل عشرات المقاتلات المتطورة عقبات بيروقراطية وسياسية معقدة داخل اروقة الكونغرس الامريكي مما يثير تساؤلات حول مستقبل التوازن العسكري في المنطقة.
واكدت تقارير تحليلية ان واشنطن تتعمد ابطاء وتيرة المفاوضات مدفوعة بمخاوف تتعلق بملفات حقوق الانسان والحفاظ على التفوق التكنولوجي النوعي لاسرائيل. وبينت تلك التحليلات ان الجانب المصري ابدى استياءه من القيود الامريكية التي تمنع تزويد سلاح الجو المصري بتقنيات متقدمة مثل مقاتلات اف-35 او صواريخ جو-جو بعيدة المدى.
واوضحت المعطيات الراهنة ان القاهرة بدات بالفعل في استكشاف خيارات بديلة لتنويع مصادر تسليحها العسكري. واشارت الى ان التوجه نحو الصين لم يعد مجرد احتمال بل اصبح خيارا مطروحا بقوة في ظل الزيارات الرسمية المتبادلة والتدريبات الجوية المشتركة التي تجريها القوات المسلحة المصرية مع نظيرتها الصينية.
التمدد الصيني ومخاوف الادارة الامريكية
واضافت المصادر ان الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني الى القاهرة تاتي في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة للعلاقات المصرية الامريكية. وبينت ان واشنطن تدرك جيدا ان دفع مصر نحو المعسكر الشرقي سيشكل خسارة استراتيجية فادحة لمصالحها في المنطقة لذا تحاول موازنة الضغوط دون قطع قنوات الحوار.
وكشفت التحليلات ان الهدف الامريكي الرئيسي هو منع القاهرة من تعميق اعتمادها العسكري على بكين خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة والبنية التحتية التكنولوجية. واكدت ان واشنطن تستخدم بقاء ملف صفقة اف-15 مفتوحا كاداة ضغط وادارة للملف المصري للحيلولة دون تحول القاهرة نحو صفقات استراتيجية مع الصين.
وشددت التقديرات على ان اسرائيل تدعم من الناحية الاستراتيجية تزويد مصر بطائرات اف-15 ولكن وفق شروط صارمة. واوضحت ان النسخ التي قد تصل الى مصر ستكون مخفضة المواصفات وتفتقر الى انظمة الحرب الالكترونية والرادارات المتطورة التي تضمن لاسرائيل تفوقها الجوي المطلق في اي مواجهة محتملة.



















