+
أأ
-

شراكة استراتيجية جديدة بين مصر والصين لتعزيز الاستثمارات في محور قناة السويس

{title}
بلكي الإخباري

شهدت العاصمة المصرية القاهرة مراسم استقبال رسمية مهيبة للرئيس الصيني شي جينبينغ في قصر الاتحادية، حيث جرت فعاليات الاستقبال بمشاركة حرس الشرف وعزف السلام الوطني للبلدين، مما يعكس عمق العلاقات التاريخية التي تجمع بين القاهرة وبكين منذ عقود طويلة، ويؤكد على التوجه المشترك نحو تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات الحيوية.

واكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال المباحثات الموسعة على أهمية الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تربط البلدين، مشيرا إلى أن مصر كانت سباقة في مد جسور التعاون مع الصين كأول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية معها، ومستعرضا التطورات النوعية في نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات المختلفة داخل مصر.

وكشفت المباحثات عن قرار رسمي بإطلاق المرحلة الثالثة من المنطقة الصناعية المصرية الصينية في منطقة قناة السويس الاقتصادية، والتي تهدف إلى جذب استثمارات ضخمة في قطاعات الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والنسيج، مما يمثل دفعة قوية للاقتصاد المصري ويفتح آفاقا جديدة للشركات الصينية في المنطقة.

تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بين القاهرة وبكين

وبين الرئيس الصيني شي جينبينغ التزام بلاده بتطوير علاقات الشراكة مع مصر، مشددا على حرص بكين على تشجيع الشركات الصينية لزيادة حجم استثماراتها في السوق المصرية، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي المتميز للقناة، مع استمرار تقديم الدعم الفني والخبرات اللازمة في مشاريع البنية التحتية والزراعة.

واضاف الزعيمان خلال مناقشة الملفات الإقليمية توافق الرؤى حول ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية لفض النزاعات في الشرق الأوسط، مع تأكيد الرئيس السيسي على أولوية حماية سيادة الدول وضمان أمن الملاحة البحرية، وتجنيب الشعوب تبعات التصعيد والتوترات المستمرة.

وشدد الرئيس السيسي في سياق حديثه على الحقوق التاريخية لمصر في مياه نهر النيل باعتباره شريان الحياة، داعيا دول الحوض إلى الالتزام بقواعد القانون الدولي، كما استعرض الجهود المصرية المكثفة لدعم القضية الفلسطينية والتوصل لاتفاق وقف الحرب في غزة، وسط إشادة صينية بالدور المصري المحوري في استقرار المنطقة.

مستقبل العلاقات المصرية الصينية وتنسيق المواقف الدولية

واوضح الجانبان خلال القمة أهمية التنسيق المستمر في المحافل الدولية للدفاع عن مصالح الدول النامية، حيث أشاد الرئيس الصيني بالدور الذي تلعبه مصر تحت قيادة الرئيس السيسي لإرساء دعائم السلام، مؤكدا على رغبة بلاده في صياغة مستقبل عادل للنظام الدولي بالتنسيق مع القاهرة.

واكدت ختام القمة توقيع مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تشمل مجالات تعاون واسعة، تلاها إقامة مأدبة غداء رسمية تعبيرا عن حفاوة الاستقبال، مما يمهد لمرحلة جديدة من العمل المشترك الذي يخدم مصالح الشعبين المصري والصيني ويعزز من التنمية المستدامة.