+
أأ
-

تحركات اميركية لاحتواء التوتر في السويداء بعد طرد شخصيات محلية

{title}
بلكي الإخباري

كشف المبعوث الاميركي الخاص الى سوريا توم براك عن قلقه البالغ ازاء التطورات الميدانية الاخيرة في محافظة السويداء جنوب البلاد، داعيا كافة الاطراف الى ضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو صراعات طائفية جديدة قد تعصف باستقرار المنطقة. واكد براك ان غياب سلطة الدولة المركزية يفتح الباب امام الجماعات المسلحة لفرض نفوذها، مما يؤدي الى فراغ امني تستغله قلة ذات دوافع سامة لزعزعة السلم الاهلي وتهجير الشخصيات الوطنية من منازلهم. واوضح المسؤول الاميركي ان فريقه يتابع عن كثب قضية عاطف هنيدي الذي اجبر على مغادرة منزله، مشددا على ضرورة توفير الحماية للمدنيين الذين وجدوا انفسهم عالقين في دوامة العنف المتصاعد.

تداعيات التوتر الميداني في السويداء

وبينت تقارير ميدانية ان محافظة السويداء تشهد حالة من التوتر غير المسبوق عقب اصطدام فصائل مسلحة محلية ببعض الشخصيات التي عارضت توجهات معينة، حيث ادت تلك الاحداث الى خروج وجهاء بارزين من المدينة تحت ضغوط امنية وميدانية. واضافت المصادر ان قوات الحرس الوطني في المنطقة حاولت تبرير هذه التحركات بدعوى احتواء الموقف ومنع الاحتكاك، الا ان الواقع الميداني يشير الى تصاعد حدة الانقسام داخل المجتمع المحلي. واشار براك الى ان خارطة طريق السلام التي تم التوافق عليها سابقا تظل السبيل الوحيد لدمج المحافظة في النسيج السوري العام، وضمان تمتع الطائفة الدرزية بكامل حقوق المواطنة بعيدا عن التجاذبات الاقليمية.

مخاوف من انفجار الوضع الامني

واظهرت الاحداث الاخيرة ان المنطقة مقبلة على مرحلة من عدم الاستقرار، خاصة مع تكرار الاشتباكات التي اسفرت عن وقوع اصابات في صفوف القوات الامنية والمدنيين على حد سواء. واكد المبعوث الاميركي ان العودة الى المتاعب هي النتيجة الحتمية لاستمرار سيطرة العصابات على مفاصل الحياة اليومية، مطالبا بضرورة الالتزام بالمسار السياسي الذي يحفظ كرامة المواطنين ويمنع استغلال المكونات الاجتماعية في صراعات خارجية. وشدد على ان واشنطن تراقب الوضع بدقة، معتبرة ان حماية السلم الاهلي في السويداء يعد جزءا لا يتجزأ من استقرار سوريا ككل.