موجة غلاء تضرب اسعار الهواتف الذكية وتوقعات باستمرار الازمة

تشهد اسواق الهواتف الذكية تحولات سعرية لافتة خلال الفترة الاخيرة، حيث كشفت البيانات عن ارتفاع ملموس في تكاليف اقتناء الاجهزة العاملة بنظام اندرويد بنسبة وصلت الى 35.8 بالمئة منذ بداية العام الحالي. واظهرت التحليلات ان هذا الصعود في الاسعار لا يقتصر على طراز بعينه، بل يمتد ليشمل فئات متنوعة تأثرت بتقلبات سلاسل التوريد العالمية وتكاليف المكونات الاساسية.
واضاف القائمون على قطاع الاتصالات ان التوقعات تشير الى استمرار هذا المسار التصاعدي، مع ترقب زيادات اضافية في اسعار هواتف ايفون الجديدة قد تتراوح بين 10 و20 بالمئة. واوضح المختصون ان هذه الزيادة تعادل مبالغ نقدية تتراوح ما بين 70 الى 240 دينارا للجهاز الواحد، مما يضع عبئا اضافيا على كاهل المستهلكين الراغبين في اقتناء احدث التقنيات.
وبينت الدراسات الميدانية ان التاجر المحلي ليس هو المسؤول عن هذا التضخم، بل ان الزيادة انتقلت من المصانع العالمية نتيجة ارتفاع تكاليف الرقائق الالكترونية. واكدت التقارير ان الطلب المتزايد على مكونات الذكاء الاصطناعي دفع الشركات المصنعة لتحويل مسار انتاجها نحو مراكز البيانات، مما تسبب في نقص حاد في المعروض الموجه لصناعة الهواتف الذكية.
تأثير الرقائق الالكترونية على تكلفة الهواتف
وشدد الخبراء على ان عينة البحث شملت فئات متعددة من الاجهزة، حيث سجل بعضها زيادات نسبية قياسية وصلت الى اكثر من 94 بالمئة في حالات معينة. واشاروا الى ان التفاوت في الاسعار بين المحلات التجارية يعود في المقام الاول الى توقيت وصول الشحنات، فبعض التجار لا يزالون يبيعون مخزونات قديمة بأسعارها السابقة قبل دخول الشحنات الحديثة المكلفة.
واوضح المتابعون للسوق ان هذا الواقع دفع شريحة واسعة من المستهلكين الى تغيير سلوكهم الشرائي، حيث اتجه الكثيرون نحو صيانة هواتفهم الحالية بدلا من استبدالها. وكشفت بيانات الاستيراد عن تراجع في عدد الهواتف الداخلة الى السوق بنسبة 10.6 بالمئة، رغم ارتفاع قيمتها المالية الاجمالية، وهو ما يعكس بشكل مباشر تضخم الاسعار العالمي.
واكد القائمون على القطاع ان الضغط على الاسعار مرشح للاستمرار خلال السنوات القادمة، وتحديدا حتى عام 2027، ما لم تشهد خطوط الانتاج توسعات جديدة تساهم في توفير الرقائق المطلوبة. ودعوا في الوقت ذاته الى ضرورة المقارنة الدقيقة بين المواصفات والسعات قبل اتخاذ قرار الشراء في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة.

















