+
أأ
-

حكاية الاعلاميات في الاردن.. توثيق ذاكرة الوطن عبر اصوات نسائية مؤثرة

{title}
بلكي الإخباري

سلطت نقابة الصحفيين الاردنيين الضوء على مسيرة المراة في المشهد الاعلامي المحلي من خلال ندوة حوارية استعرضت محطات مفصلية في تاريخ الاذاعة الاردنية. واستضافت الفعالية الاعلامية جمانة مجلي التي قدمت شهادات حية حول تجربتها المهنية الطويلة ودورها في تعزيز الحضور النسائي داخل المؤسسات الاعلامية الوطنية منذ بداياتها الاولى.

واكدت مجلي ان توثيق الذاكرة الاعلامية يمثل ضرورة وطنية لحفظ التجارب الانسانية والمهنية ونقلها للاجيال القادمة. واوضحت ان المراة لم تكن مجرد عنصر هامشي بل كانت شريكا اساسيا في تشكيل الوعي المجتمعي والثقافي عبر برامج اذاعية لامست هموم الاسرة والطفل والقضايا الاجتماعية الملحة.

وبينت ان المشاركة النسائية في العمل الاذاعي بدات بشكل مبكر جدا حيث تقلدت كفاءات نسائية مناصب قيادية في ادارة البرامج. واشارت الى ان هذه المحطات التوثيقية تهدف الى صون الارث الوطني من الضياع وضمان بقاء القصص الملهمة حاضرة في وجدان الاردنيين.

تطور العمل الاذاعي واثره في المجتمع

واضافت مجلي ان وسائل التواصل مع الجمهور شهدت تحولات جذرية عبر العقود الماضية حيث انتقلت من الرسائل البريدية التقليدية الى المكالمات الهاتفية وصولا الى عصر البث المباشر. وشددت على ان نجاح البرنامج الاذاعي كان يقاس بمدى قدرته على الوصول الى وجدان الناس واحداث تغيير ملموس في حياتهم اليومية.

وذكرت ان البرامج الميدانية مثل برنامج مع الناس ودليل الصباح كانت تمثل جسرا حيويا بين المواطن والدوائر الحكومية. واكدت ان هذه التجارب واجهت تحديات تقنية كبيرة في حينها لكنها اصرت على تجاوزها لايصال صوت المواطن ومطالبه عبر الاثير.

وكشفت ان البرامج الاذاعية لعبت دورا تنويريا ساهم في تشجيع السيدات على الانخراط في الحياة العامة والمشاركة في الانتخابات البلدية. واوضحت ان الاعلام الحقيقي ليس مجرد نقل للاخبار بل هو اداة لبناء الوعي المجتمعي وتقديم حلول عملية للمشكلات اليومية التي تواجه الاسرة الاردنية.

بصمات نسائية في صناعة المحتوى الاردني

وبينت ان برنامج يسعد صباحك الذي انطلق في التسعينيات شكل علامة فارقة في الاعلام الاردني من خلال تركيزه على قصص النجاح الفردية. واكدت ان الفقرات التي كانت تسلط الضوء على السيدات المبدعات ساهمت في تغيير الصورة النمطية وتعزيز مكانة المراة كعنصر فاعل في التنمية الشاملة.

واوضحت ان نسبة مشاركة النساء في اعداد وتقديم البرامج وصلت في مراحل معينة الى ارقام قياسية تجاوزت التسعين بالمئة. واختتمت الندوة التي ادارتها الزميلة ايمان ابو قاعود بالتأكيد على ان مسيرة الاعلامية الاردنية هي قصة كفاح وتطور تعكس تطور المجتمع الاردني ذاته عبر سنوات طويلة من البناء والعطاء.