شراكة اردنية سعودية لتعزيز الذكاء الاصطناعي وتطوير نماذج اللغة العربية

خطت المملكة الاردنية خطوة استراتيجية نحو تعزيز مكانتها في خارطة التكنولوجيا العالمية من خلال توقيع مذكرة تفاهم مع شركة هيوماين السعودية المتخصصة في حلول الذكاء الاصطناعي. وتهدف هذه الخطوة الى نقل الاردن من مرحلة استهلاك التقنيات الحديثة الى مرحلة المشاركة الفاعلة في تطوير نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة تلبي احتياجات المنطقة العربية وتدعم الاقتصاد الرقمي المحلي.
واكد وزير الاقتصاد الرقمي والريادة سامي سميرات ان هذا التعاون يجسد رؤية وطنية طموحة تتماشى مع توجيهات ولي العهد لتمكين الكفاءات الاردنية من قيادة التحول التكنولوجي. وبين الوزير ان الوزارة تركز بشكل اساسي على اشراك العقول المبدعة في منظومة تطوير تقنيات المستقبل لضمان سيادة البيانات وتعزيز الابتكار المحلي.
واوضح الجانبان ان المذكرة تشمل خمسة مسارات حيوية تركز على دمج الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية وتطوير البنية التحتية اللازمة للحوسبة المتخصصة. واضافت الشراكة افاقا جديدة للشركات الناشئة الاردنية عبر تسهيل وصولها الى منصات تقنية عالمية وبرامج تدريبية متقدمة ترفع من كفاءة الموارد البشرية الوطنية.
مستقبل الذكاء الاصطناعي السيادي واللغة العربية
وكشفت المباحثات عن توجه استراتيجي لتطوير نموذج علام الذي يعد سلسلة متطورة من النماذج اللغوية المصممة خصيصا لخدمة اللغة العربية. واظهرت المذكرة التزاما مشتركا بتطوير ادوات ذكاء اصطناعي قادرة على فهم السياقات الثقافية واللغوية للمنطقة مع ضمان الامتثال الكامل للتشريعات المحلية المتعلقة بخصوصية البيانات.
وتابعت الوزارة ان التعاون سيعمل على تحديد القطاعات الحكومية ذات الاولوية لتطبيق حلول الذكاء الاصطناعي القابلة للتوسع. وشدد سميرات على ان هذه الجهود تهدف الى خلق بيئة خصبة لجذب الاستثمارات العالمية واستقطاب الشركات الكبرى للاستفادة من الخبرات التقنية الاردنية المتميزة في هذا المجال.
واشار البيان الى ان الشراكة تفتح ابوابا واسعة لتبادل المواهب والزمالات البحثية والتدريب العملي. وبينت الاطراف المعنية ان الهدف النهائي هو ترسيخ مكانة الاردن كمركز اقليمي رائد في تكنولوجيا المستقبل عبر مبادرات عملية ملموسة تدعم الابتكار المستدام.



















