خلف الابواب المغلقة.. وزير الخارجية اللبناني يمارس مهامه من منزله بسبب تهديدات امنية

كشف وزير الخارجية اللبناني عن اضطراره لادارة شؤون وزارته من داخل منزله بدلا من مقر عمله الرسمي وذلك في اعقاب تلقيه تحذيرات امنية جدية تستوجب الحيطة والحذر. واكد الوزير في تصريحات مقتضبة ان هذه التهديدات فرضت عليه نمطا استثنائيا في العمل لضمان استمرارية مهامه الدبلوماسية بعيدا عن المخاطر المحتملة التي قد تتربص به في الاماكن العامة او المقرات الرسمية.
واضافت تقارير مقربة من الملف ان الوزير بادر فور تلقيه هذه التحذيرات قبل شهرين الى ابلاغ السلطات العليا في البلاد بما فيها رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة والاجهزة الامنية المختصة لاتخاذ التدابير اللازمة. وبينت المصادر ان الطلبات شملت تكثيف الحماية الشخصية للوزير وعائلته في ظل حالة من الغموض تكتنف هوية الجهات التي تقف خلف هذه الرسائل الامنية المقلقة.
واوضحت المعطيات المتداولة ان مبنى وزارة الخارجية اللبنانية يعاني من ثغرات لوجستية تتعلق بطبيعة مداخله ومخارجه مما يجعله بيئة غير امنة لشخصية دبلوماسية رفيعة المستوى في ظل ظروف استثنائية. وشددت التقديرات الامنية على ان حركة الوزير في هذا المكان تصبح اكثر عرضة للرصد والمراقبة وهو ما دفع الجهات المعنية لتقييم الموقف بعناية فائقة.
دوافع محتملة وراء التحذيرات الامنية
وربط مراقبون بين هذه التطورات والمواقف السياسية الجريئة التي اتخذها الوزير مؤخرا خاصة دعواته الصريحة لحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وانتقاداته المتكررة للتدخلات الخارجية في الشؤون الوطنية. واكدت هذه التحليلات ان تلك المواقف قد تكون اثارت حفيظة اطراف داخلية او اقليمية ترى في سياساته تحديا مباشرا لنفوذها على الساحة السياسية اللبنانية.
واشار خبراء في الشأن الامني الى ان صمت الاجهزة الرسمية عن تفاصيل التهديد يعكس دقة المرحلة وحساسية الموقف السياسي في البلاد. واضافوا ان غياب بيان رسمي يحدد هوية الجهة المسؤولة عن هذه التحذيرات يترك الباب مفتوحا امام الكثير من التكهنات حول طبيعة المخاطر التي تتهدد المسؤول اللبناني في هذا التوقيت الحساس.
وبينت المتابعات ان الوزير يواصل عمله من منزله رغم التحديات اللوجستية محاولا الحفاظ على توازن دقيق بين اداء واجبه الوطني وبين الحفاظ على سلامته الشخصية. وشدد المراقبون على ان الايام القادمة قد تشهد مزيدا من الوضوح بخصوص الاجراءات الامنية المتخذة لضمان عودة الوزير الى ممارسة مهامه بشكل طبيعي في مقر الوزارة.



















