+
أأ
-

مؤشر خطير يكشف اقتراب ازمة السندات العالمية والبنك المركزي في عين العاصفة

{title}
بلكي الإخباري

كشف كبير محللي السندات السيادية في وكالة سكوب ريتينغز ايكو سيفرت عن وجود علامة فارقة تؤكد دخول الاسواق في ازمة حقيقية تتعلق بسوق السندات. واوضح ان هذه الازمة تتجلى بوضوح عندما تجد البنوك المركزية نفسها مضطرة للتدخل المباشر او التلويح به من اجل احتواء الاضطرابات المتزايدة. واشار الخبير الى ان عجز السلطات النقدية عن تجنب الاستجابة لتقلبات الاسواق يعد مؤشرا رئيسيا على تدهور الاستقرار المالي.

واضاف سيفرت ان التاريخ المالي يظهر ان التدخل الاستثنائي مثل شراء السندات او دعم السوق يمثل علامة واضحة على تحول الاضطرابات البسيطة الى ازمة هيكلية. وبين ان الخطر الاكبر يكمن في تجاوز هذه الاضطرابات للعوامل الاقتصادية الاساسية مما يؤدي الى تفاقمها بشكل يصعب السيطرة عليه. واكد ان أي خطوة من هذا النوع تعني ان البنك المركزي قد بدأ في الانحراف عن مهامه التقليدية نحو دعم السياسة المالية المتعثرة.

وشدد المحلل على ان الولايات المتحدة تواجه تحديات فريدة حيث لا يمتلك الاحتياطي الفيدرالي ادوات مشابهة لما لدى المركزي الاوروبي. وبين ان فقدان الثقة في الدولار كعملة احتياطية قد يكون المؤشر البديل على الازمة. واوضح ان تدخل الفيدرالي لدعم الجانب المالي بدلا من التركيز على التضخم والتوظيف سيكون دليلا قاطعا على فشل السياسة المالية والانزلاق نحو الهاوية.

مخاطر الديون السيادية واستقلالية البنوك المركزية

وبينت التحليلات ان السلطات النقدية تراقب بقلق مستويات الدين والعجز المتصاعدة في الاقتصادات المتقدمة وسط ضغوط سياسية غير مسبوقة. واكد كبير الاقتصاديين في بنك انجلترا هيو بيل ان التهديد الاكبر لاستقلالية البنوك المركزية يتمثل في محاولات الحكومات اجبارها على تمويل العجز المالي الضخم. وذكر سيفرت ان التوقعات تشير الى ارتفاع نسب الدين الى الناتج المحلي الاجمالي لمستويات قياسية في فرنسا والولايات المتحدة والنمسا.

واوضح ان تجاوز الدين العام الامريكي حاجز الـ 40 تريليون دولار يمثل عتبة نفسية بالغة الخطورة للأسواق العالمية. واضاف ان الانظار تتجه نحو الوصول الى سقف الدين المتوقع مطلع العام القادم باعتباره نقطة اشتعال جديدة لعوائد السندات. وكشف ان وكالة سكوب تضع تصنيفات ائتمانية حذرة لهذه الدول في ظل غياب اجراءات سياسية واضحة لمعالجة عجز الموازنة.

واختتم سيفرت حديثه بالتأكيد على ان السيناريو الاساسي يتضمن موافقة الكونغرس على رفع سقف الدين كالمعتاد. واشار الى ان خطر حدوث خطأ ما في الحسابات السياسية يظل قائما وقد يؤدي الى اثارة قلق المستثمرين بشكل حاد مجددا. وبين ان الاسواق ستظل في حالة ترقب لاي اشارة تدل على ان البنوك المركزية فقدت قدرتها على السيطرة على المشهد المالي.