محافظة يرسم ملامح إصلاح التعليم: دراسة لزيادة سنوات المرحلة الثانوية.. والتوجيهي بـ 4 حقول أثبت نجاعته

عمّان – أكد وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، الدكتور عزمي محافظة، أن النهوض بالمنظومة التعليمية في المملكة يقتضي مراجعة شاملة لعدد من المسارات الجوهرية، وفي مقدمتها إعادة هيكلة امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة "التوجيهي"، والتوسع في مسارات التعليم المهني والتقني، وربط المخرجات التعليمية بمتطلبات سوق العمل.
وأوضح محافظة، في حوار عبر برنامج "نيران صديقة" مع الإعلامي الدكتور هاني البدري، أن التقييم الميداني لتطبيق نظام التوجيهي الجديد أثبت أن اعتماد 4 حقول دراسية أفضل عملياً من نظام الحقول الستة، مشيراً إلى أن الامتحان واجه انتقادات ومطالبات بالتعديل على مدى عقود طويلة، في حين بقيت محاولات التغيير السابقة في جزء كبير منها ذات طابع شكلي.
وكشف الوزير عن توجه حكومي يدرس زيادة عدد سنوات المرحلة الثانوية انطلاقاً من أن العامين الحاليين لا يكفيان لبناء الطالب أكاديمياً ومهارياً، مستشهداً بالأنظمة التعليمية الرائدة عالمياً التي تمتد فيها المرحلة الثانوية ما بين ثلاث وأربع سنوات.
وفي الشأن الأكاديمي والمهني للقطاع الصحي، حذر محافظة من ارتفاع معدلات البطالة بين الأطباء العامين، مؤكداً محدودية الطاقة الاستيعابية للمملكة التي لا تتيح تدريب أكثر من ألف طبيب سنوياً، في ظل عجز ونقص ملموس في أطباء الاختصاص، ومع بقاء النسبة الأكبر من الأطباء المتدربين في الخارج هناك.
وأعرب عن تطلعه لوضع آليات تسهم في رفع نسب قبول الطلبة بكليات الطب الأردنية للحد من السفر إلى الخارج، موضحاً في هذا الإطار أن طالب الحقل الصحي الذي يرغب بدراسة الطب في مصر بات ملزماً بالنجاح في مبحث الفيزياء كشرط أساسي.
وحول واقع الجامعات، نفى الوزير وجود أي نية لإجراء تغييرات على أسماء رؤساء الجامعات الرسمية، مؤكداً عدم توفر مبرر لذلك حالياً، في حين لفت إلى أن بعض الجامعات الخاصة تمكنت من تحقيق نسب تشغيل لخريجيها لامست 100%. كما نبه إلى ضرورة التعامل مع التصنيفات الجامعية كوسيلة دافعة للتطوير المستمر، محذراً من تحولها إلى غاية بحد ذاتها تفقد العملية التعليمية معناها.
وشدد محافظة على وجود حراك متسارع نحو التعليم التقني والتطبيقي تماشياً مع متطلبات الوظائف المستقبلية، منوهاً بالاهتمام والمتابعة المباشرة التي يوليها سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، لتطوير منظومة التعليم المهني والتقني، ومبيناً أن دمج ملفات التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية تحت مظلة واحدة عزز التنسيق المشترك بين التعليم المدرسي والجامعي.
وأثنى الوزير على الإسهام الحيوي للمركز الوطني لتطوير المناهج، موضحاً أنه أضيفت إلى مهامه مؤخراً مسؤولية تقويم الامتحانات بجانب دوره الأساسي في تحديث المناهج.
وفيما يتصل بالانضباط ونزاهة الاختبارات، أكد التعامل الحاسم مع حالات الغش في امتحان التوجيهي وتطبيق عقوبة الحرمان في كل دورة بحق المخالفين. وتطرق إلى واقع المعلم، واصفاً إياه بـ "الجيد" مع تأكيده أنه يستحق دعماً ورعاية أكبر تقديراً لرسالته المحورية.
واختتم وزير التربية حديثه بالإعراب عن عدم رضاه عن انتشار المنصات التعليمية، مجدداً التأكيد على أن الغرفة الصفية والمدرسة هما الأساس والمصدر الأصيل لتلقي المعرفة، ومشدداً على منع أي منصة من تقديم حصص التدريس دون الحصول المسبق على التراخيص الرسمية المعتمدة.














