+
أأ
-

وداع مهيب في غزة لمئة شهيد انتشلوا من تحت ركام حي الزيتون

{title}
بلكي الإخباري

ودع اهالي قطاع غزة اليوم حشدا كبيرا من الشهداء الذين ارتقوا جراء القصف العنيف الذي طال حي الزيتون بمدينة غزة حيث جرت مراسم تشييع جماعية لنحو مئة شهيد غالبيتهم من الاطفال والنساء بعد انتشالهم من تحت انقاض المنازل المدمرة. واكد المشاركون في الجنازة ان هؤلاء الضحايا ينتمون لعائلات ملكة وارحيم والبلعاوي وسلمي الذين قضوا تحت ركام بيوتهم التي سويت بالارض.

واوضحت المشاهد الميدانية ان موكب التشييع انطلق من امام مسجد الامام الشافعي بمشاركة شعبية واسعة وسط اجواء من الحزن والاسى على فقدان هذا العدد الكبير من المدنيين. وبين الاهالي ان لحظات الوداع الاخيرة كانت قاسية للغاية حيث لفت جثامين الشهداء بالعلم الفلسطيني قبل ان يتم نقلهم نحو مثواهم الاخير في مقبرة الشهداء المجاورة لمستشفى الاهلي العربي.

وذكرت مصادر محلية انه تم تجهيز قبور جماعية لدفن الشهداء بعد انتهاء مراسم الصلاة عليهم في مشهد يعكس حجم الكارثة الانسانية التي يعيشها القطاع. وشددت الطواقم الميدانية على ان عملية انتشال الضحايا تمت بجهود مضنية وبالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر باستخدام اليات ثقيلة وجرافات تمكنت من رفع كتل الركام الضخمة التي تراكمت فوق رؤوس الساكنين جراء الغارات المكثفة.

تفاصيل عمليات الانتشال والظروف الميدانية

وكشفت الفرق العاملة في الميدان ان العمل استغرق وقتا طويلا نظرا لتهالك البنية التحتية وتكدس الانقاض في الازقة الضيقة للحي. واضافت تلك الفرق ان توفر المعدات الثقيلة والشاحنات ساهم في تسريع وتيرة اخراج الجثامين من تحت البيوت المهدمة لضمان دفنهم بشكل لائق رغم الظروف الامنية المعقدة التي تعيق حركة طواقم الانقاذ في مختلف انحاء مدينة غزة.