+
أأ
-

كواليس الرعب في مضيق هرمز.. معاناة بحارة مصريين عالقين وسط التوترات

{title}
بلكي الإخباري

يعيش العشرات من البحارة المصريين ظروفا انسانية ونفسية صعبة في منطقة مضيق هرمز حيث تسببت التوترات الجيوسياسية في تكدس السفن وتعطل حركة الملاحة. ويؤكد المسؤولون عن شؤون الضباط البحريين ان بقاء هؤلاء البحارة في منطقة الانتظار لا يعني تعرضهم لهجمات مباشرة لكنه يعكس حالة من العزلة القسرية الناتجة عن توقف العمليات التجارية وتراكم السفن قبالة الموانئ القريبة. وبينت التقارير ان نحو 22 بحارا مصريا لا يزالون ينتظرون حلولا جذرية لانهاء رحلة المعاناة بعد ان تمكنت جهود سابقة من اعادة 106 اخرين الى ديارهم بسلام.

واوضحت شهادات حية من داخل السفن العالقة ان البحارة يواجهون ضغوطا نفسية خانقة نتيجة سماع دوي انفجارات متكررة ومشاهدة نيران تندلع في سفن اخرى بالمنطقة. واضاف احد المهندسين البحريين ان الخوف من الالغام البحرية والزوارق المفخخة اصبح رفيقا يوميا لهم في ظل تحليق مستمر للطائرات المسيرة فوق مسارات السفن. وشدد على ان ضعف شبكات الاتصال يزيد من حدة العزلة حيث يجد البحارة صعوبة بالغة في طمأنة ذويهم او التواصل معهم بشكل منتظم.

واكد البحارة ان الازمات اللوجستية بدات تلوح في الافق مع طول فترة الانتظار حيث اضطرت بعض الشركات المشغلة للسفن الى تقنين الوجبات الغذائية للحفاظ على مخزون الطعام المتاح. وبينت التجارب الميدانية للبحارة على متن سفن نقل الماشية ان الضغط الكبير على الموانئ المحدودة الامكانيات مثل ميناء خصب العماني جعل من الصعب الحصول على الخدمات الاساسية او المؤن اللازمة. واشاروا الى ان التشويش على انظمة الملاحة زاد من تعقيد المشهد الميداني وجعل من عمليات الرسو والابحار مخاطرة يومية تتطلب حذرا شديدا.

تحركات نقابية لضمان حقوق البحارة المصريين

وكشفت نقابة الضباط البحريين المصريين عن متابعتها المستمرة لاوضاع العالقين مؤكدة ان التنسيق يجري على قدم وساق لانهاء هذه الازمات في اقرب وقت ممكن. واضافت النقابة ان التباين في عقود العمل بين البحارة يمثل تحديا قانونيا حيث تختلف التزامات شركات الشحن تجاه طواقمها بحسب بنود التعاقد السارية. واكدت النقابة عزمها التدخل بكل ثقلها لضمان تطبيق اتفاقيات العمل البحرية الدولية في حال تقاعس ملاك السفن عن تنفيذ التزاماتهم تجاه العمالة المصرية.