+
أأ
-

نهاية حقبة الساعة الاضافية المغرب يعتمد التوقيت القانوني لخط غرينتش

{title}
بلكي الإخباري

تستعد المملكة المغربية لاتخاذ خطوة رسمية بارزة من خلال العودة الى اعتماد التوقيت المتوسط لخط غرينتش كتوقيت قانوني للبلاد، حيث يأتي هذا التحول بعد سنوات طويلة من تطبيق نظام الساعة الاضافية الذي اثار نقاشات مجتمعية واسعة، ويأتي هذا القرار ضمن مشروع مرسوم حكومي ينهي العمل بالمرسوم السابق الذي كان يفرض زيادة ساعة واحدة طوال العام باستثناء شهر رمضان.

واوضحت المعطيات الرسمية ان هذا التوجه ياتي استجابة لمطالب شعبية واسعة عبرت عنها حملات رقمية وعرائض الكترونية تجاوزت مئات الالاف من التوقيعات، حيث اعرب المواطنون عن تذمرهم من التاثيرات السلبية لهذه الساعة الاضافية على الحياة اليومية خاصة في ما يتعلق بانتظام النوم والتحصيل الدراسي للتلاميذ.

وبينت الدراسات والتقارير المرافقة لهذا القرار ان الجدوى الاقتصادية من الساعة الاضافية لم تكن بالمستوى المامول، حيث اشارت جهات حكومية الى ان التوفير في استهلاك الطاقة الكهربائية لم يحقق النتائج الملموسة التي كان يطمح اليها المخططون خاصة خلال فصل الشتاء.

مراجعة شاملة لسياسة التوقيت بالمغرب

واكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في وقت سابق امام البرلمان ان الحاجة اصبحت ملحة لتحديث الدراسات المتعلقة باثر التوقيت على الاستهلاك الطاقي، موضحة ان المكاسب المسجلة صيفا لا تتطابق مع الواقع العملي خلال فترات البرد، مما عزز القناعة بضرورة العودة الى التوقيت الطبيعي للمملكة.

واضافت المصادر ان هذا القرار ياتي قبل ايام قليلة من موعد الانتخابات التشريعية، ليمثل بذلك نهاية لمرحلة استمرت ثماني سنوات من العمل بنظام التوقيت الصيفي الدائم، بينما يترقب الشارع المغربي انعكاسات هذا التغيير على المستوى الاجتماعي والمهني في الايام المقبلة.

وشدد المتابعون للشأن العام على ان العودة الى توقيت غرينتش تعكس استجابة السلطات لنبض الشارع وادراكها لاهمية مواءمة التوقيت القانوني مع الظروف الطبيعية والبيولوجية للمواطنين، معتبرين ان هذه الخطوة قد تساهم في استقرار الايقاع اليومي للعمل والدراسة بشكل اكثر فاعلية.