سياسة الابعاد عن المسجد الاقصى تشتد قبل موسم الاعياد اليهودية

تصاعدت وتيرة قرارات الابعاد التي تفرضها سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين عن المسجد الاقصى المبارك بشكل لافت ومقلق مع اقتراب موسم الاعياد اليهودية. واظهرت المعطيات الميدانية ان هذه القرارات تندرج ضمن مخطط ممنهج يهدف الى افراغ باحات المسجد من المصلين والمرابطين لتمهيد الطريق امام اقتحامات المستوطنين المكثفة وفرض واقع ديني جديد داخل الحرم القدسي الشريف. وتعد هذه الخطوة مؤشرا خطيرا على محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.
وكشفت الارقام الموثقة ان سلطات الاحتلال اصدرت 15 قرار ابعاد خلال الايام الاولى من شهر ايلول الحالي فقط. واوضحت البيانات ان وتيرة هذه القرارات تسارعت بشكل ملحوظ مقارنة بالشهور الماضية التي شهدت هي الاخرى مئات القرارات التعسفية. وبينت التقارير ان اجمالي المبعدين منذ مطلع العام الحالي وصل الى 800 حالة بعد احتساب القرارات الاخيرة التي رصدتها الجهات المختصة.
واكدت التقديرات ان الاعداد الحقيقية للمبعدين قد تفوق الارقام المعلنة بكثير نظرا لاعتماد الاحتلال اساليب ترهيبية وتلقي البلاغات عبر تطبيقات المراسلة الفورية دون توثيق رسمي. واشارت المعطيات الى ان هناك حالة من التكتم من قبل بعض المبعدين خوفا من الملاحقات الامنية المستمرة. وشددت الجهات المتابعة على ان سياسة الابعاد اصبحت اداة ضغط رئيسية تستخدمها سلطات الاحتلال لتفريغ القدس من سكانها الاصليين.
تزامن خطير بين الابعادات واقتحامات المستوطنين
واظهرت الاحصائيات ان اكثر من 40 الف مستوطن اقتحموا باحات المسجد الاقصى منذ بداية العام وحتى نهاية شهر اب الماضي. واضافت المعلومات ان هناك علاقة طردية بين تزايد اعداد المستوطنين المقتحمين وتصاعد قرارات الابعاد بحق الفلسطينيين. وبينت ان الاحتلال يعمل وفق استراتيجية مزدوجة تقوم على تقييد الحضور الفلسطيني من جهة وتوسيع نطاق التواجد الاستيطاني في باحات المسجد من جهة اخرى.
واكدت المحافظة ان هذه الاجراءات ليست عشوائية بل هي سياسة مبرمجة تبلغ ذروتها مع اقتراب الاعياد اليهودية. واوضحت ان الفترة الممتدة من منتصف ايلول وحتى مطلع تشرين الاول تعد الاكثر خطورة على المسجد الاقصى. واضافت ان دعوات جماعات الهيكل المزعوم لتنفيذ طقوس تلمودية داخل باحات المسجد تعكس نية مبيتة لتغيير الهوية الاسلامية للمكان.
وشددت على ان المسجد الاقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونما هو حق خالص للمسلمين وحدهم ولا يحق لاي جهة المساس بقدسيته. واكدت ان كافة قرارات الابعاد هي اجراءات باطلة وغير قانونية ولا تمنح المحتل اي شرعية على الارض. واوضحت ان الصمود الفلسطيني في وجه هذه القرارات يظل خط الدفاع الاول لحماية المسجد من مخططات التهويد المستمرة.



















