+
أأ
-

مخاوف من ازمة غذاء تلوح في الافق البريطاني بسبب ظاهرة النينيو

{title}
بلكي الإخباري

تتزايد التوقعات بحدوث اضطرابات حادة في سلاسل الامداد الغذائي داخل بريطانيا نتيجة التأثيرات المناخية العنيفة المرتبطة بظاهرة النينيو التي بدات ملامحها تظهر بوضوح على مستوى العالم. وتواجه الاسواق العالمية ضغوطا غير مسبوقة ادت الى ارتفاع مؤشرات اسعار الغذاء الى مستويات قياسية بفعل مزيج من الفيضانات والجفاف والاضطرابات الجيوسياسية التي تضرب مناطق الانتاج الرئيسية.

واوضحت التقارير ان ظاهرة النينيو تؤدي الى تغييرات جذرية في درجات حرارة المحيط الهادئ مما ينعكس بشكل مباشر على انماط الطقس العالمية ويشكل تهديدا حقيقيا لمحاصيل الحبوب والسكر والزيوت الاساسية. واكد خبراء ان هذه الظاهرة لن تكتفي بضرب الانتاج الزراعي فحسب بل ستؤدي الى قفزات كبيرة في تكاليف الشحن والنقل مما يثقل كاهل الاقتصاد البريطاني الذي يعتمد بشكل كبير على الاستيراد.

واضافت وزيرة البيئة البريطانية انجيلا ايغل تحذيرات للمواطنين بضرورة الاستعداد لاحتمالات انقطاع الخدمات الاساسية مثل المياه والكهرباء في حال تفاقمت العواصف والفيضانات خلال الاشهر الاخيرة من العام. واشارت الى ان مكتب الارصاد الجوية يتوقع ظروفا جوية قاسية قد تزيد من حدة الازمات اللوجستية التي تعاني منها البلاد بالفعل.

تداعيات النينيو على الامن الغذائي البريطاني

وبينت التحليلات ان بريطانيا تقف في موقع هش امام هذه الصدمات المناخية خاصة مع تداخل ازمات الطاقة والاسمدة وتراجع حركة التجارة الدولية في بعض المسارات الحيوية. وشددت على ان الاعتماد المفرط على الاسواق الخارجية يجعل من اي خلل في سلاسل التوريد العالمية خطرا مباشرا يهدد الامن الغذائي الوطني داخل المملكة.

وكشفت التقديرات ان قدرة الحكومات على ادارة هذه الازمات ستكون العامل الحاسم في تحديد حجم الخسائر الاقتصادية المتوقعة خلال الفترة القادمة. واظهرت الدراسات ان استمرارية التجارة العالمية تظل هي الطوق الوحيد لتعويض النقص المحلي في المحاصيل من خلال البحث عن مصادر توريد بديلة تتمتع بظروف انتاج اكثر استقرارا.

واكد الباحثون ان العالم يقف امام مرحلة دقيقة تتطلب تنسيقا دوليا عالي المستوى للتعامل مع التغيرات المناخية التي لم تعد مجرد تنبؤات بل واقعا ملموسا يفرض تحديات وجودية على اقتصادات الدول الكبرى والمستهلكين على حد سواء.