+
أأ
-

مضيق هرمز تحت المجهر: هل تنجح واشنطن في حماية شريان الطاقة العالمي

{title}
بلكي الإخباري

تشهد ممرات الطاقة العالمية حالة من الترقب الشديد في ظل التوترات المتصاعدة التي تفرض تحديات امنية وعسكرية غير مسبوقة على حركة الملاحة الدولية. وتتطلب هذه المرحلة حسابات دقيقة لضمان تدفق النفط الخام بعيدا عن اي اضطرابات قد تؤدي الى قفزات قياسية في الاسعار عالميا. وتكشف المعطيات الحالية ان تامين سلاسل الامداد اصبح يتطلب تكاليف تشغيلية باهظة لضمان استقرار الاسواق الاستهلاكية الكبرى.

واكد وزير الطاقة الامريكي كريس رايت ان الحضور العسكري للبحرية الامريكية في مياه الخليج يمثل الركيزة الاساسية لضمان تدفق اكثر من 9 ملايين برميل من النفط يوميا عبر المضيق. واوضح ان هذا الممر الاستراتيجي يعد شريان حياة لا يمكن تركه رهينة للتقلبات الامنية او التهديدات التي تثيرها طهران بشكل متواصل. وبين رايت ان القوات البحرية الامريكية تمتلك القدرة واليد العليا لفرض التهدئة وحماية السفن التجارية من اي محاولات لتعطيل الملاحة.

استراتيجيات بديلة لمواجهة تقلبات الطاقة

واشار مراقبون ومحللون في قطاع الطاقة الى ان بعض الدول بدات بالفعل في البحث عن مسارات بديلة لتقليل الاعتماد على الممرات المائية المهددة. واضافوا ان تفعيل خطوط الانابيب البرية وشبكات الشحن البديلة يعكس الرغبة في بناء منظومة لوجستية مرنة قادرة على تحمل ضغوط المزاج السياسي الدولي. وشدد الخبراء على ان هذه الخطوات تاتي كجزء من استراتيجية دفاعية تهدف الى حماية المصالح الاقتصادية من اي شرارة مواجهة مباشرة.

واظهرت بيانات حركة الشحن ان معدلات العبور عبر مضيق هرمز لا تزال دون متوسطاتها المعتادة رغم محاولات اعادة الامور الى نصابها. واوضحت التقارير ان الاسواق العالمية لا تزال في حالة حذر بانتظار استقرار كامل لمستويات التدفق النفطي. واكدت الجهات المعنية ان ضمان استمرار الامدادات يظل اولوية قصوى لضمان عدم تعرض الاقتصاد العالمي لهزات اضافية في ظل الظروف الراهنة.