+
أأ
-

تخفيف الاعباء المعيشية في اسرائيل عبر خفض ضريبة الوقود لمواجهة غلاء البنزين

{title}
بلكي الإخباري

اتخذت السلطات الاسرائيلية خطوة عاجلة لاحتواء موجة الغضب الشعبي الناجمة عن الارتفاع القياسي في اسعار البنزين وذلك عبر اقرار خفض جديد في ضريبة الاستهلاك على الوقود. واكد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ان القرار يهدف الى تخفيف الاعباء المالية عن كاهل المواطنين في ظل التوترات الجيوسياسية التي القت بظلالها على اسواق الطاقة العالمية. واوضح القرار الحكومي ان التخفيض سيصل الى نصف شيقل لكل لتر واحد من البنزين مما سيؤدي الى تراجع السعر النهائي ليصبح سبعة فاصلة خمسة وسبعين شيقلا اعتبارا من منتصف ليل الاثنين.

وبينت التقارير الاقتصادية ان سعر لتر البنزين كان قد سجل قفزة لافتة في مطلع الشهر الجاري ليصل الى مستوى تاريخي بلغ ثمانية فاصلة خمسة وعشرين شيقلا وهو ما يعادل نحو اثنين فاصلة اربعة وسبعين دولارا. واظهرت البيانات ان ضريبة المكوس كانت تشكل نحو اربعة واربعين بالمئة من السعر النهائي للمستهلك بينما تساهم اسعار النفط العالمية بنسبة ثلث التكلفة تقريبا. واشار المراقبون الى ان هذه الخطوة تاتي في محاولة حكومية لامتصاص التضخم ومنع استمرار تدهور القدرة الشرائية للسكان.

وكشفت وزارة الطاقة الاسرائيلية ان اسعار الوقود تخضع لمراجعات دورية تتأثر بشكل مباشر بتقلبات اسعار النفط في الاسواق الدولية وتكاليف الطاقة العالمية. واضافت الوزارة ان استمرار التوترات في منطقة الشرق الاوسط وتداعياتها على امدادات النفط يجعل من الصعب التنبؤ باستقرار الاسعار على المدى الطويل. وشددت على ان التدخل الضريبي يعد اداة مؤقتة للتعامل مع الازمات الطارئة التي تفرضها ظروف الحرب واضطرابات سلاسل التوريد.

تأثير اسعار النفط والسياسة النقدية على تكاليف الطاقة

واوضحت مؤشرات اسواق الطاقة ان العقود الاجلة لخام برنت شهدت ارتفاعات ملحوظة مؤخرا مما زاد من الضغوط التضخمية على الاقتصاد الاسرائيلي. واكد خبراء اقتصاديون ان التزامن بين خفض اسعار الفائدة من قبل بنك اسرائيل وتخفيض ضريبة الوقود يعكس توجها حكوميا نحو تيسير السياسة النقدية والمالية لتحفيز الاستهلاك. وبين المسؤولون ان قرارات الفائدة المستقبلية ستظل مرتبطة بشكل وثيق بمدى استجابة الاقتصاد المحلي للتحديات الحالية.

واضاف نائب محافظ بنك اسرائيل ان امكانية اجراء تخفيضات اضافية في اسعار الفائدة تظل مطروحة على الطاولة شريطة بقاء ضغوط الاسعار ضمن الحدود المستقرة. واكد ان الاقتصاد يمر بمرحلة دقيقة تتطلب موازنة دقيقة بين كبح جماح التضخم ودعم النمو في ظل الظروف الامنية المعقدة. واوضح ان استمرار مراقبة الاسواق العالمية يظل اولوية قصوى لضمان عدم تأثر المواطن بتقلبات الاسعار الحادة.