+
أأ
-

تحولات في سياسة الوقود الايرانية وقرار حكومي يمس ذوي الاستهلاك المرتفع

{title}
بلكي الإخباري

كشفت الحكومة الايرانية عن توجهها الجديد لرفع اسعار البنزين اعتبارا من يوم الثلاثاء القادم وذلك في خطوة تهدف الى مواجهة التحديات الاقتصادية والضغوط الناتجة عن العقوبات الدولية. وبينت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني ان هذا القرار لن يطال الجميع بل سيقتصر فقط على من يتجاوز استهلاكهم الشهري سقف 110 لترات من الوقود. واوضحت ان هذا الاجراء ياتي ضمن استراتيجية اوسع للتعامل مع الظروف الراهنة التي يمر بها الاقتصاد الوطني.

واكدت مهاجراني ان اسعار الحصتين الاولى والثانية التي تغطي احتياجات المواطنين ضمن سقف 110 لترات ستبقى ثابتة دون اي تغييرات سعرية. واضافت ان الزيادة ستطبق حصريا على الحصة الثالثة من الاستهلاك حيث سيصل سعر اللتر الواحد الى 100 الف ريال ايراني. وشددت على ان الهدف من هذه الخطوة هو ترشيد الطلب في ظل الضغوط التي تواجهها البلاد.

ابعاد اقتصادية لقرار رفع اسعار البنزين

وتابعت المتحدثة ان سائقي السيارات الذين يلتزمون بالاستهلاك العادي ضمن الحصص المحددة بـ 60 لترا بسعر 15 الف ريال و50 لترا بسعر 30 الف ريال لن يتاثروا بهذا القرار الجديد. واظهرت تصريحات الحكومة حرصها على موازنة الطلب المتزايد على الطاقة مع الحفاظ على استقرار الاسعار للفئات التي تستهلك الوقود ضمن الحدود المعقولة. واشارت الى ان الحكومة درست هذا القرار طويلا قبل الاعلان عنه لضمان عدم حدوث تداعيات اجتماعية.

وذكرت تقارير ان السلطات الايرانية كانت قد ناقشت في وقت سابق رفع اسعار الوقود التي تعد من بين الارخص عالميا لكنها فضلت التريث تجنبا لاي ردود فعل شعبية مشابهة لاحداث سابقة. واوضحت ان الدولة تسعى من خلال هذه السياسة الجديدة للسيطرة على معدلات الاستهلاك المرتفعة التي تثقل كاهل الميزانية العامة. واكدت ان هذه الاجراءات تاتي في سياق محاولات مستمرة لتكييف الاقتصاد مع المتغيرات الاقليمية والدولية.