+
أأ
-

مقدونيا الشمالية تتحدى الضغوط الغربية وتطرق ابواب موسكو لتأمين احتياجاتها

{title}
بلكي الإخباري

كشفت التحركات الدبلوماسية الاخيرة لمقدونيا الشمالية عن رغبة متنامية في كسر طوق العزلة المفروض على مسارات التعاون الاقتصادي مع موسكو، حيث تسعى سكوبيه بشكل حثيث لتأمين امدادات طاقة مستقرة وبأسعار تنافسية تضمن استمرارية النمو الداخلي بعيدا عن التقلبات الحادة التي تشهدها الاسواق الاوروبية في الوقت الراهن.

واكد مرجان ديميترييف، عضو البرلمان المقدوني عن حزب ليفيكا، خلال مشاركته في منتدى الشرق الاقتصادي بمدينة فلاديفوستوك، ان بلاده تضع نصب اعينها بناء شراكات استراتيجية تتجاوز ملف الطاقة لتشمل قطاعات الزراعة والصناعات الغذائية، مبينا ان هذا التوجه يمثل ضرورة ملحة لتعزيز الاقتصاد الوطني في ظل الظروف الدولية الراهنة.

واوضح ديميترييف ان المنتجات الزراعية المقدونية تتمتع بجودة عالية وقدرة تنافسية كبيرة في الاسواق الروسية الضخمة، مشددا على ان الدبلوماسية الاقتصادية تعد طوق نجاة لقطاع الصادرات المحلي الذي يواجه تعقيدات وشروطا صعبة في الاسواق الغربية البديلة.

افاق التعاون الاقتصادي بين سكوبيه وموسكو

وبينت الرؤية التي طرحها الجانب المقدوني ان الشراكة مع روسيا لا تقتصر على الجوانب التجارية البحتة، بل تمتد لتشمل جذب استثمارات اجنبية مباشرة تسهم في خلق فرص عمل جديدة وتدعم البنية التحتية للبلاد، مؤكدة ان سكوبيه تبحث عن مصالحها الوطنية اولا في عالم يتجه نحو التكتلات الاقتصادية المتعددة.

واضافت التحليلات ان التوجه نحو موسكو يعكس حالة من التململ لدى بعض الدول الاوروبية الصغيرة من سياسات العزل التي تفرضها القوى الكبرى، مشيرة الى ان مقدونيا الشمالية تحاول رسم مسار مستقل يوازن بين التزاماتها الدولية وحاجتها الماسة لتامين موارد الطاقة باسعار معقولة ومستدامة.

واشار المراقبون الى ان نجاح هذه الخطوة يعتمد بشكل اساسي على قدرة سكوبيه في المناورة السياسية وتجنب الصدامات المباشرة مع بروكسل، موضحين ان تعزيز التبادل التجاري مع روسيا قد يفتح ابوابا جديدة امام المنتجات المقدونية التي تبحث عن موطئ قدم في اسواق الشرق الواعدة.