فجوة اسعار الديزل بين امريكا واوروبا.. لماذا يظل الوقود الامريكي ارخص رغم القفزات التاريخية؟

تشهد اسواق الطاقة في الولايات المتحدة تقلبات حادة في اسعار الديزل حيث سجل متوسط سعر الغالون الواحد نحو 5.9 دولار وهو مستوى قياسي جديد يثير قلق المستهلكين وقطاع النقل، وتاتي هذه الزيادة المتسارعة التي ناهزت 60 بالمئة خلال عام واحد لتعكس ضغوطا كبيرة على سلاسل الامداد وتكلفة السلع الاساسية التي تعتمد بشكل كلي على الشاحنات والمعدات الزراعية الثقيلة في عمليات النقل والتوزيع.
واوضحت البيانات ان ولاية كاليفورنيا تتصدر المشهد في ارتفاع التكاليف حيث تجاوز سعر الغالون فيها حاجز 7.8 دولار متخطية بذلك المعدل الوطني العام، وشدد الخبراء على ان هذا الارتفاع يمثل ضغطا مباشرا على القدرة الشرائية للمواطنين خاصة مع تجاوز الرقم القياسي السابق الذي سجلته الاسواق في فترات سابقة مما يضع الاقتصاد امام تحديات لوجستية معقدة في ظل استمرار موجة الغلاء.
الفوارق الجوهرية بين اسعار الوقود دوليا
وبينت التحليلات ان الفجوة السعرية تظل واضحة عند مقارنة السوق الامريكي بالاسواق الاوروبية حيث تظل تكلفة الديزل في امريكا اقل بكثير من نظيرتها في المانيا وبريطانيا وفرنسا، واكدت التقارير ان السبب الرئيسي لهذا التفاوت يعود الى السياسات الضريبية المرتفعة التي تفرضها الحكومات الاوروبية على الوقود مقارنة بالنموذج الامريكي الذي يتمتع بمرونة اكبر في هيكلة الاسعار النهائية للمستهلك.
واضافت المؤشرات ان المشهد يختلف جذريا عند النظر الى الدول المنتجة والمصدرة للنفط مثل السعودية وايران وفنزويلا، وكشفت المعطيات ان هذه الدول تتبنى سياسات دعم حكومي سخية تساهم في ابقاء اسعار الوقود عند مستويات منخفضة للغاية مقارنة بالمعدلات العالمية، مما يجعل الفارق بين الاسعار الامريكية وهذه الدول يظل شاسعا للغاية نتيجة اختلاف فلسفة ادارة الطاقة والسياسات المالية المتبعة في كل منطقة.


















