خطر يهدد وظائف الاوروبيين.. صراع الهيمنة الصناعية مع الصين يتصاعد

كشفت تقارير حديثة عن حالة من القلق البالغ تسود الاوساط الصناعية داخل الاتحاد الاوروبي نتيجة التوغل الصيني المتزايد في قطاع المكونات والمنتجات الجاهزة. واظهرت بيانات رابطة يوروميتال ان القارة العجوز تواجه شبح فقدان مئات الالاف من الوظائف خلال الفترة المقبلة اذا لم يتم اتخاذ تدابير حاسمة للحد من هذا الاستعمار الصناعي الذي يهدد استقرار السوق المحلي. واوضحت التقديرات ان عدم التدخل السريع قد يؤدي الى تفكيك سلاسل القيمة المضافة الاوروبية لصالح الشركات الصينية التي تسعى للسيطرة الكاملة على سلاسل التوريد الحيوية.
تحركات احتجاجية ضد التغول الصيني في الاسواق الاوروبية
وبين الكسندر يوليوس رئيس الرابطة ان الصين لم تعد تكتفي بكونها موردا للمواد الخام بل باتت تستهدف الاستحواذ على كامل دورة الانتاج الصناعي. واضاف ان هذا التوجه يضع المصانع الاوروبية في مواجهة مباشرة مع منافسة شرسة تجعل من الصعب على المنتجات المحلية الصمود امام التدفق الصيني الكثيف. واكد ان العمال والمصنعين يعتزمون تنظيم مسيرات احتجاجية رمزية امام مقر المفوضية الاوروبية في بروكسل لتسليط الضوء على حجم الكارثة التي قد تنهي تنافسية القطاع الصناعي في اوروبا.
ازمات مركبة تواجه القطاع الصناعي في اوروبا
واشار خبراء اقتصاد الى ان المصانع الاوروبية تعاني من فخ مزدوج يتمثل في المنافسة الخارجية غير المتكافئة والضغوط الداخلية المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة والضرائب الكربونية. واظهرت توقعات المفوضية الاوروبية ان اجمالي خسائر الوظائف قد يتجاوز حاجز المليون وظيفة نتيجة لهذه العوامل مجتمعة. واوضح ساسة اوروبيون ان العجز التجاري المتزايد الذي تسببه الواردات الصناعية الصينية يفرض ضرورة تبني سياسات تجارية اكثر صرامة لحماية الاقتصاد الاوروبي من الانهيار التدريجي.


















